الشبكة السورية: النظام قتل 44 مدنيا خلال انتشار فيروس كورونا

تلفزيون سوريا
دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم بعنوان “العقوبات مرتبطة باستمرار الانتهاكات ولا تشمل المواد الطبية والغذائية، والتي لا يجب أن تكون عبر النظام السوري” كلاً من روسيا وإيران والدول الداعمة لنظام الأسد لتزويده بالمواد الطبية لمكافحة فيروس كورونا، بدلاً من تزويده بالسلاح والقوات والمرتزقة.

وشدد التقرير على أن دولاً شمولية كروسيا والصين وإيران وكوبا تقود حملة تطالب برفع أو تخفيف العقوبات عن نظام الأسد في حين أن النظام لم يقدم على أية خطوات فعلية لصالح الشعب السوري، كإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً ومعتقلي الرأي، أو التوقف عن نهب محتويات المنازل في المناطق التي سيطر عليها مؤخراً، أو إلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية التي تُشرعن عملية سرقة الممتلكات.

وأفاد التقرير بأن الميليشيات الإيرانية والعراقية وحزب الله اللبناني والمرتزقة الروس (شركة فاغنر) الداعمين للنظام ما تزال منتشرة في محافظات سورية متعددة، ولم يتمكن 95 % على الأقل من المشردين قسرياً من العودة إلى منازلهم بسبب الدمار الرهيب الذي تسبَّبت به هجمات قوات النظام، وبسبب عمليات النهب والحرق التي طالت الممتلكات بعد أن فرَّ أهلها خوفاً من الإعدام والاعتقال والتجنيد الإجباري والغالبية العظمى منهم يقطنون الآن في مخيمات عشوائية ومعرضون لانتشار وباء كورونا.

وأورد التقرير حصيلة أبرز انتهاكات النظام خلال شهري آذار ونيسان، واللذان شهدا توسعاً في انتشار كورونا، حيث قتل النظام 44 مدنياً بينهم 6 أطفال، واعتقلت قواته 156 شخصاً، كما ارتكبت قواته ما لا يقل عن 4 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها اثنان على مدارس.

وأشار التقرير إلى أن المعتقلين داخل مراكز احتجاز النظام هم الفئة الأكثر تعرضاً لخطر انتشار وباء كوفيد-19، وعلى الرغم من مطالبة الأمم المتحدة وعشرات المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية بضرورة الإفراج عن معتقلي الرأي والموقوفين احتياطاً والذين تتجاوز أعمارهم الستين عاماً، فإنَّ النظام لم يطلق سراح المعتقلين بل قام بحسب التقرير بعمليات اعتقال تعسفي إضافية، ورفع من حصيلة المعتقلين الإجمالية في مراكز الاحتجاز التابعة له، وقد تجاوزت تلك الحصيلة 130 ألف مواطن سوري.

وقال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان “إن النظام الروسي متورط في ارتكاب جرائم حرب في سوريا لسببين اثنين: الأول: دعم النظام المتورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والتبرير له، وقد ساهم الدعم الروسي في ارتكاب النظام مزيداً من الجرائم وتوسُّعه بها، والثاني: هو ارتكاب القوات الروسية بنفسها جرائم حرب عبر عمليات القتل والقصف العشوائي أو المتعمَّد للمراكز المدنية، ويتوجب على روسيا التوقف عن دعم النظام السوري، وعن ارتكاب الجرائم، ودعم انتقال سياسي نحو الديمقراطية والاستقرار، ثم بعد ذلك يمكنها المطالبة برفع العقوبات الاقتصادية”.

… https://www.syria.tv/%D8%A7%D9