الشبكة السورية المصدر الأول لتقرير الخارجية الأميركية حول سوريا

تلفزيون سوريا
أصدر مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء الماضي التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان لمختلف دول العالم في عام 2019، وتضمن التقرير 69 صفحة عن الانتهاكات في سوريا، وشمل تسجيل أنماط متعددة من انتهاكات القانون الدولي.

واعتمد التقرير على مصادر عدة جاء في مقدمتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي كانت المصدر الأول للبيانات بحسب مرات الاقتباس الواردة في التقرير بواقع 60 اقتباسا، بالإضافة للجنة التحقيق الدولية المستقلة ومنظمة هيومن رايتس ووتش.

وبحسب التقرير فقد استخدم النظام في حملته العسكرية على شمال غربي سوريا أسلحة كيماوية، كما أشار إلى التصعيد العسكري الأخير الذي بدأ منذ كانون الأول وذكر أنَّ قوات النظام والقوات الروسية استهدفت بنى تحتية ومدارس ومشافٍ وأسواق. وقال إن القوات الروسية قد تورطت في مقتل مدنيين إثرَ هجمات جوية عشوائية؛ أدت إلى دمار واسع النطاق في البنى التحتية ومراكز حيوية مدنية من منشآت طبية ومدارس وملاجئ.

وتحدث التقرير عن أبرز أنماط انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان التي حصلت في سوريا في عام 2019 وفي مقدمتها: القتل خارج نطاق القانون من قبل النظام، وشمِل استخدام الأسلحة الكيميائية، واستراتيجية الإخفاء القسري، والتَّعذيب بما فيه العنف الجنسي، والاعتقال التَّعسفي، والظروف القاسية المهددة للحياة في مراكز الاحتجاز، بما فيها انعدام الرعاية الطبية، وعدم وجود قضاء مستقل، وملاحقة معتقلي الرأي، ووضعِ قيود قاسية على حرية الرأي والتعبير والصحافة، والتجنيد غير المشوع للأطفال، إضافة إلى إيراد أصناف أخرى من الانتهاكات للحقوق المدنية والسياسية، وأكَّد التَّقرير أنَّ النظام لم يقم بأي تحقيق، ولم يحاسب أيَّ ضابط أو متورط في الانتهاكات والجرائم.

وركَّز التقرير على أنَّ المجموعات والميليشيات المرتبطة بالنظام ارتكبت انتهاكات واسعة بما في ذلك عمليات قتل خارج نطاق القانون، ومجازر بحق المدنيين، وخطف واعتقال تعسفي وعنف جنسي، وأن الميليشيات بما فيها حزب الله اللبناني تعمدت بشكل متكرر استهداف المدنيين.

وأكد التقرير تورط القوات الروسية في عمليات قتل بحق المدنيين إثر الغارات الجوية العشوائية التي نفذتها القوات الروسية والتي قادت إلى تدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية، واستهدفت بشكل أساسي المستشفيات والملاجئ والأسواق والمنازل وغير ذلك من المرافق المدنية، وتسبَّبت تلك الغارات في تضرر المعدات والإمدادات الطبية وفي إغلاق عدد كبير من المراكز الصحية الحيوية، وتم توثيق هذه الهجمات على نحو جيد بأنها اتخذت نمطاً خطيراً ومدمراً على الحياة المدنية.

وتحدَّث التقرير عن انتهاكات أطراف أخرى إضافة إلى النظام وحليفه الروسي، حيث استعرض الانتهاكات في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة، بما فيها عمليات القتل والاعتداء البدني والاحتجاز التعسفي.

كما تطرق التقرير لحركة تحرير الشام والتي اتهمها بارتكبت مجموعة واسعة من الانتهاكات، بما في ذلك القتل غير المشروع، والتفجيرات والخطف، والاحتجاز التعسفي؛ والاعتداء الجسدي الشديد؛ والإخلاء القسري من المنازل وفقاً لخلفية طائفية، وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من هزيمة تنظيم “الدولة” في آذار، إلا أن التنظيم استمر في تنفيذ عمليات القتل والتفجير والخطف بشكل غير قانوني، والاعتداء على الأقليات الدينية، وإخضاع النساء والفتيات للاغتصاب عبر التزويج القسري.

كما عدد التقرير أبرز انتهاكات قوات سوريا الديمقراطية بما في ذلك عمليات الاعتقال التعسفي والهجمات غير المشروعة التي أودت بخسائر في صفوف المدنيين، وتقييد حق الأشخاص في التنقل، وتورط قوات سوريا الديمقراطية في أعمال فساد غير قانونية.

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وقَّعت في تشرين الأول من عام 2019 مذكرة تفاهم مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تنصُّ على بناء آلية تنسيق وتعاون من أجل مشاركة المعلومات والبيانات التي وثَّقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وعن المتورطين في تلك الانتهاكات؛ بهدف الاشتراك في عمليات التَّحقيق التي تقوم بها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية في بعض من تلك الانتهاكات، ووضع أكبر قدر من المتورطين فيها على قوائم العقوبات الاقتصادية والسياسية؛ ما يُشكِّل إعاقة كبيرة لأي تأهيل للنظام بمختلف أركانه، وشكلاً مهماً من أشكال المحاسبة المتاحة حالياً.

… https://www.syria.tv/%D8%A7%D9