حجم كارثة الشمال السوري بالأرقام: نزوح وموت ودمار

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، أفادت في تقرير صدر منذ أيام، أن “الحملة العسكرية التي تشهدها منطقة إدلب، منذ 26 إبريل الماضي، هي الأعنف منذ دخول اتفاق سوتشي حيِّز التنفيذ، في سبتمبر الماضي، وهي الأسوأ على الصعيد الإنساني”. وأشارت الشبكة إلى أنه “سُجل في المدة التي يُغطيها التقرير 1068 غارة جوية لطائرات النظام والطائرات الروسية، 496 منها على يد سلاح الجو التابع لقوات النظام السوري، و572 من قبل سلاح الجو الروسي”. وبيّن أن “التصعيد العسكري تسبّب في موجة نزوح كبيرة من ريفي حماة الشمالي والغربي، وريف إدلب الجنوبي، فقد بلغ عدد النازحين نحو 130 ألف نسمة، بين 26 إبريل و6 مايو”.
وطبقاً للتقرير، فقد “قتلت قوات الحلف السوري الروسي ما لا يقل عن 108 مدنيين، بينهم 26 طفلاً، و24 امرأة، وارتكبت 3 مجازر خلال هذه الفترة”، موضحاً أن “قوات النظام السوري قتلت 71 مدنياً، بينهم 12 طفلاً و18 امرأة، معظمهم في محافظة إدلب، فيما قتلت القوات الروسية 37 مدنياً، بينهم 14 طفلاً و6 نساء توزعوا بين محافظتي حماة وإدلب، وارتكبت ثلاث مجازر جميعها في محافظة حماة”. وأشار التقرير إلى تكتيك اتَّبعه النظام السوري، على مدى سنوات عدة، وهو الاستهداف المدروس للمستشفيات ومراكز الإيواء، لافتاً إلى أنَّ “النزاع السوري هو أكثر نزاع تم فيه استهداف للمستشفيات والمراكز الطبية على هذا النحو، وذلك بهدف نشر الرعب في المجتمع”. وبحسب التقرير، فقد “طاولت الهجمات أكثر من 80 مركزاً حيوياً مدنياً، بينها 11 من أماكن العبادة، و28 مدرسة، و18 منشأة طبية، و9 مراكز للدفاع المدني”.

وأضاف التقرير أن “القوات الروسية نفَّذت هجوماً واحداً بذخائر عنقودية، في حين ألقى سلاح الجو التابع لقوات النظام السوري ما لا يقل عن 188 برميلاً متفجراً في المدة ذاتها، معظمها على محافظة إدلب”. وأكد أن “أغلب الهجمات تمت عبر سلاح الجو، والطوافات، وهذا السلاح لا يمتلكه سوى النظامين السوري والروسي”، موضحاً أن “حصيلة الحملات العسكرية التي شنَّتها قوات الحلف السوري الروسي بلغت منذ توقيع اتفاق سوتشي، 544 قتيلاً مدنياً، بينهم 163 طفلاً و105 نساء، وتشريد قرابة 900 ألف مدني، نزح مئات الآلاف منهم غيرَ مرة”. وأضاف تقرير الشبكة أن “هذه الاعتداءات أسفرت أيضاً عن تدهور الوضع المعيشي لنحو 4.7 ملايين شخص يقطنون في مساحة تبلغ نحو 6800 كيلومتر مربع، يعيش قسم كبير منهم على المعونات، في ظلِّ انتشار الفقر والبطالة، وتوقُّف عدد كبير من المنظمات الدولية عن العمل، بعد سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على مناطق واسعة من محافظة إدلب”. بدورها، ذكرت مصادر إعلامية معارضة أن يوم الجمعة الماضي شهد 147 طلعة جوية، منها 41 غارة من الطيران الحربي الروسي، مشيرة إلى أن “طيران النظام ألقى 104 براميل متفجرات على 22 نقطة في الشمال الغربي من سورية، أدت إلى مقتل 13 مدنياً”.

… https://www.alaraby.co.uk/poli