الثورة السورية في عامها التاسع: صمود بوجه الخراب

حملت السنوات الثماني الماضية الكثير من المآسي والمعاناة للسوريين، وهي محنة ما زالت متواصلة، ولا تلوح في الأفق أي نهايات سعيدة لها. وأشارت المعطيات التي كشفها التقرير الأخير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى مقتل نحو 225 ألفاً من المدنيين، بينهم نحو 28500 طفل، ونحو 15500 امرأة، فيما يتحمّل حلف نظام الأسد – روسيا – إيران النسبة العظمى (92 في المائة) عن سقوط هؤلاء الضحايا. ولفتت الشبكة إلى أن هذا الحلف شنّ ما لا يقل عن 441 هجوماً بذخائر عنقودية و216 هجوماً كيميائياً، ما تسبّب بمقتل ما لا يقل عن 1461 شخصاً، مع استخدام تنظيم “داعش” للأسلحة الكيميائية 5 مرات.

وخلال هذه الفترة ألقى نظام الأسد أكثر من 77 ألف برميل متفجر. كما وقع 149 هجوماً بالأسلحة الحارقة، كان النظام مسؤولاً عن 19 منها، والقوات الروسية عن 125 هجوماً، وقوات التحالف الدولي عن 5 هجمات على أحياء سكنية في مدينة الرقة. كما قُتل 921 مدنياً بسبب الحصار الذي اتبعته قوات النظام ضد المناطق الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة. وتصدّر النظام ارتكاب التعذيب الذي يؤدي للموت في كثير من الأحيان، مع تسبّبه بمقتل قرابة 14 ألف شخص في سجونه.

وفي ما يخصّ الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، أكدت الشبكة أن النظام السوري والمليشيات الموالية له مسؤولة عن معظمها، إذ لا يزال نحو 128 ألفاً قيد الاعتقال أو الإخفاء القسري في سجونهم، فيما يوجد في سجون قوات سورية الديمقراطية (قسد) نحو 2700 شخص، ولا يزال مصير أكثر من 8 آلاف من المعتقلين لدى تنظيم “داعش” مجهولاً، مع استمرار “هيئة تحرير الشام” في احتجاز أكثر من 1700 شخص، ونحو 2700 في سجون الفصائل المعارضة المسلحة. وحمّل التقرير تنظيم “داعش” مسؤولية مقتل 32 شخصاً تحت التعذيب، و”تحرير الشام” مسؤولية تعذيب 21 شخصاً حتى الموت، وما لا يقل عن 38 على “قوات سورية الديمقراطية”، و43 على أيدي الفصائل المعارضة المسلحة. وقدّرت الشبكة الحقوقية تعرّض قرابة 14.2 مليون شخص للتشريد القسري، بينهم 8 ملايين داخل سورية، و6.2 ملايين لاجئ خارجها.

… https://www.alaraby.co.uk/poli