587 حادثة اعتداء على مراكز مدنية بسورية في 2018

وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” ما لا يقل عن 587 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيّة على يد أطراف النِّزاع الرئيسة الفاعلة في سورية، خلال عام 2018، معظمها على يد النظام السوري وروسيا.
وبحسب تقرير أصدرته الشبكة، اليوم الثلاثاء، فقد ارتكبت بقية الأطراف انتهاكات مماثلة، ولكن بنسب متفاوتة، ولم تصل إلى مستوى الجرائم التي ارتكبتها قوات الحلف السوري-الروسي-الإيراني.

وأوضحَ التقرير أنَّ قوات الحلف السوري-الروسي ارتكبت ما نسبته 73 في المائة من حصيلة حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية، متصدِّرة بذلك بقية الأطراف الفاعلة، وكان 68 في المائة من تلك الحوادث على منشآت طبية ومدارس ومساجد وأسواق.

وتوزَّعت الاعتداءات بحسب الجهة المستهدِفة إلى: 292 على يد قوات النظام السوري، و131 على يد القوات الروسية، وستة على يد تنظيم “داعش” الإرهابي، وخمسة على يد “هيئة تحرير الشام”، وسبعة على يد فصائل في المعارضة المسلحة، و21 على يد قوات “التحالف الدولي”، و10 على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، و115 على يد جهات أخرى (لم يسمها التقرير).

وفصَّل التقرير في المراكز الحيوية المعتدى عليها، حيث توزَّعت على الشكل التالي: 139 من البنى التحتية، و132 من المراكز الحيوية الطبيّة، و121 من المراكز الحيويّة الدينية، و115 من المراكز الحيوية التربوية، و50 من المربعات السكانية، و17 من مخيمات اللاجئين، وتسع شارات إنسانية خاصة، وأربع مراكز حيوية ثقافية.

وسجَّل التقرير 31 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيّة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، توزَّعت بحسب الجهة الفاعلة، كالآتي: 13 على يد قوات النظام السوري، وواحدة على يد تنظيم “داعش” واثنتان على يد “هيئة تحرير الشام”، وستّ على يد قوات “التحالف الدولي”، وتسع على يد جهات أخرى.

كما أشار إلى أنّ الأشهر التسعة الأخيرة شهدَت تزايداً غير مسبوق في وتيرة عمليات التفجير، كان معظمها في منطقة الشمال السوري الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري، وقد ترافق ذلك مع اعتداءات على مراكز حيوية مدنية.

وجاءَ في تقرير الشبكة أنَّ الهجمات التي نفَّذتها قوات الحلف الذي يضم “التحالف الدولي” و”قوات سورية الديمقراطية”، تسبَّبت في إلحاق ضرَر كبير بالأعيان المدنيَّة، وترافق ذلك في معظم الأحيان مع خسائر طاولت أرواح المدنيين، مع وجود مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأنّ الضّرر كان مُفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.

وذكر التقرير أنّ هجمات نفّذتها بقية الأطراف قد استهدفت أعياناً مدنيّة ترافقت أحياناً مع خسائر في أرواح المدنيين، مؤكداً أنّ هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، لكنّها لم تصل إلى مستوى الجرائم ضدّ الإنسانية على غرار النظام السوري والقوات الموالية له.

وطالبَ التقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرارين رقم 2139 و2254، مشدداً على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي، بعدما ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وشدَّد على وجوب فتحِ النظام الروسي وقوات التَّحالف الدولي تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين.

كما أكّد أنّ على الدّول الداعمة لـ”قوات سورية الديمقراطية” الضَّغط عليها، لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره.

وأوصى التقرير فصائل المعارضة المسلحة بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق وفتح تحقيقات في الهجمات التي تسبَّبت في ضحايا مدنيين، وضرورة التميّيز بين الأهداف العسكرية والمدنية والامتناع عن الهجمات العشوائية.

… https://www.alaraby.co.uk/flas