مخاوف من نشوء جيل من السوريين بلا جنسية

وبحسب تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن عدد المحرومين من الجنسية داخل وخارج سوريا قد يتراوح بين 750 ألفا ومليون ونصف المليون شخص.
وقال مدير الشبكة فضل عبد الغني للجزيرة نت إن هناك عددا غير محدد لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين تزوجوا بعقود غير مسجلة لدى أي جهة رسمية بفتيات في المناطق التي خضعت للتنظيم، واكتفى أصحابها بكتابة عقود قران شرعية وبأسماء وكنى مستعارة، ثم تم اعتقال أو قتل أولئك العناصر قبل أن يسجل أطفالهم في قيود النظام.
ونقل عبد الغني عن اليونيسيف أن هناك طفلا سوريًّا يولد كل ساعة في مخيمات اللجوء بالخارج، لافتا إلى أن نسبة كبيرة من آباء هؤلاء المواليد لا يملكون وثائق رسمية لأنهم هربوا من القصف والحرب دون أن يحملوا أوراقهم التي تعرضت للتلف بفعل القصف، مما يحرم المواليد بالتالي من التسجيل والجنسية.

وأضاف عبد الغني أنه يفترض أن يتولى ائتلاف قوى المعارضة -بصفته جهة معترفا بها دوليا- أن يتولى مهمة تسجيل المواليد في المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام، مشيرا إلى وجود عوائق أخرى تتمثل في تعدد الجهات المسيطرة على تلك المناطق.

وتظهر هذه المشكلة داخل سوريا بشكل أكبر في محافظة الحسكة الخاضعة للإدارة الذاتية، التابعة لوحدات حماية الشعب الكردية، إذ يقدر حقوقيون وجود أكثر من نصف مليون كردي هناك بلا جنسية قبل اندلاع الثورة عام 2011، ومع أن النظام أعلن في بداية الثورة –ضمن حزمة إصلاحات- نيته منحهم الجنسية فإن الكثير منهم ما زال بلا جنسية، فضلا عن أن تلك المنطقة باتت خارج سيطرة النظام الآن.

ويضاف إلى هؤلاء عدد غير معروف من المواليد الجدد في مناطق خاضعة لسيطرة النظام، ولكن آباءهم معتقلون أو هاربون من بطش النظام، حيث تعجز أمهات هؤلاء الأطفال عن تسجيلهم في سجلات النظام.

… https://www.aljazeera.net/news