توثيق 5 مجازر بسورية في أكتوبر الماضي

وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، ما لا يقل عن خمس مجازر في سورية، خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، جميعها في محافظة دير الزور شرقي سورية.
وأوضحت الشبكة، في تقرير صدر عنها اليوم الثلاثاء، أن تلك المجازر تسببت في مقتل 41 مدنياً، بينهم 14 طفلاً، وأربع نساء، أي أنَّ 44 في المئة من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، ما يؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين، بحسب التقرير.

ووفق التقرير، فقد بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها قوات “التحالف الدولي” 36 مدنياً، بينهم 14 طفلاً، وأربع سيدات، فيما بلغت حصيلة الضحايا على يد تنظيم “داعش” خمسة مدنيين.

وسجّل التقرير أيضاً ما لا يقل عن 211 مجزرة ارتكبتها الأطراف الرئيسة الفاعلة في سورية منذ مطلع 2018، مشيراً إلى أنه اعتمد في توصيف لفظ مجزرة، على أنَّه الحدث الذي يُقتل فيه على الأقل خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة.

كما أكَّد أنَّ قوات الحلف السوري – الروسي خرقت قرارَي مجلس الأمن رقم 2139 و2254، عبر الهجمات العشوائية، وانتهكت عبر جريمة القتل العمد المادتين السابعة والثامنة من قانون روما الأساسي، كما انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحمي الحق في الحياة، باعتبار أنَّها ارتكبت في ظلِّ نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب.

وذكر التَّقرير أنَّ الهجمات التي نفذتها قوات “التحالف الدولي” و”قوات سورية الديمقراطية” تسبَّبت بصورة عرضية في حدوث خسائر طاولت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضَّرر الكبير بالأعيان المدنيَّة، وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأنَّ الضَّرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.

وجاء في التَّقرير أنَّ هجمات نفَّذتها بقية الأطراف قد تسبَّبت بخسائر في أرواح المدنيين، مؤكداً أنَّ هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، لكنَّها لم تصل إلى مستوى الجرائم ضدَّ الإنسانية، على غرار النظام السوري والقوات الموالية له.

وطالب التَّقرير مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرارين رقم 2139 و2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي، بعدما ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

… https://www.alaraby.co.uk/flas