توثيق 17 اعتداءً على مراكز حيوية سورية في أكتوبر

وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” ما لا يقل عن 17 اعتداءً على مراكز مدنية حيوية في سورية، خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأوضحت الشبكة، في تقرير صادر عنها اليوم الأحد، أنها وثقت ستة اعتداءات في دير الزور، ثلاثة منها ارتكبتها قوات “التحالف الدولي” على ثلاثة مساجد، واثنان على يد قوات تابعة لـ”الإدارة الذاتية” الكردية، وواحد على يد تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأضاف التقرير أن محافظة إدلب حلّت ثانية، بأربعة اعتداءات على منشآت مدنية ارتكبتها جهات (لم تسمها)، مشيراً كذلك إلى توثيق ثلاثة اعتداءات في الحسكة ارتكبتها “الإدارة الذاتية” و”تنظيمات متشددة”، واعتداءين في الرقة، وآخرين بحلب، أحدهما قصف قوات النظام السوري لمدرسة في بلدة كفرحمرة.

ويشمل التقرير الاعتداءات التي تم رصدها من عمليات قصف مُتعمَّد استهدفَ الأعيان المدنيَّة، وعمليات سرقة ونهب، إضافة إلى الاعتداءات التي تؤدي إلى تعطيل هذه الأعيان، وإخراجها عن دورها في خدمة المدنيين، على الرغم من عدم وجود ضرورة عسكرية مُلحّة، أو استخدامها لغاية قتالية من أحد الأطراف، ما يُبيح استهدافها من أطراف النزاع الأخرى.

واستند التقرير إلى عمليات التوثيق والرصد والمتابعة اليومية، وعلى روايات لناجين وشهود عيان ونشطاء إعلاميين محليين. كما استند إلى تحليل عددٍ كبير من المقاطع المصورة والصور التي نُشرت عبر الإنترنت، أو التي أرسلت عبر نشطاء محليين.

كما أشار إلى أنه وثق 537 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية منذ بداية عام 2018، فيما بلغت حصيلة تشرين الأول ما لا يقل عن 17 حادثة، توزعت حسب الجهة المستهدِفة، إلى واحدة على يد قوات النظام السوري، وواحدة على يد تنظيم “داعش”، وأربع على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، وثلاث على يد قوات “التحالف الدولي”، وثمان على يد جهات أخرى.

وأكد التقرير أن قوات الحلف السوري – الروسي – الإيراني، خرقت قرارَي مجلس الأمن رقم 2139 و2254، عبر عمليات القصف العشوائي، إضافة إلى انتهاكها الموادّ 52، 53، 54، 55، و56 من البرتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف، كما انتهكت القواعد من 7 إلى 10، من القانون الإنساني الدولي العرفي.

وجاءَ في التقرير أن الهجمات التي نفذتها قوات الحلف (التحالف الدولي، وقوات سورية الديمقراطية)، تسببت في إلحاق ضرر كبير بالأعيان المدنية، وترافق ذلك في معظم الأحيان مع خسائر طاولت أرواح المدنيين، مع وجود مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مُفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوّة.

وذكر التقرير أن هجمات نفذتها بقية الأطراف، قد استهدفت أعياناً مدنية، ترافقت أحياناً مع خسائر في أرواح المدنيين، مؤكداً أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، لكنها لم تصل إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، على غرار النظام السوري والقوات الموالية له.

وطالبت الشبكة مجلس الأمن الدولي، باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرارين رقم 2139 و2254، مشددة على ضرورة إحالة الملف السوري لمحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي، بعدما ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

… https://www.alaraby.co.uk/flas