زواج السـوريات من المقاتلين الأجانـب

القدس العربي
مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، قال لـ «القدس العربي»: ظاهرة زواج المقاتلين الأجانب من السوريات، هي انتهاك كبير لحقوق الإنسان، وكانت أكثر المناطق التي شهدت هذه الأحداث، الرقة، كون تنظيم الدولة سيطر عليها لسنوات طويلة، وانتشر فيها على مساحات كبيرة.
وأرجع المصدر الحقوقي أسباب تزويج السوريات لمقاتلين أجانب، إلى ثلاثة محاور، الأول هو الخوف من التنظيمات المتشددة في سوريا، والزواج من أحد مقاتلي تلك التنظيمات، يجعلها محمية من قبل التنظيم، والمرجع الثاني، وهو الإقتراب الفكري من هذا المقاتل، وعملية الاقتراب الإيديولوجي، تسهل عملية الزواج، بما فيها تزويج الفتيات القاصرات، والعامل الثالث، الفقر.
واعتبر عبد الغني، أن من يتحمل المسؤولية ومرتكب الانتهاك، هو والد الزوجة، معللاً ذلك بأن الوالد ليس من حقه الإقدام على مثل هذه الخطوات، وفي المناطق المذكورة، لا يوجد قانون محلي، لذلك يتم تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان، بالتالي، هذه الأنواع من عمليات الزواج، تساهم بشكل أو آخر في تحطيم المجتمع السوري.
ومصير هؤلاء الأطفال، ضحايا الزواج المجهول، وفق مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، غير مسجل بشكل قانوني، أو مسجل في محاكم شرعية محلية، وفي حال حدوث أي تطور عسكري أو تدمير هذه المحكمة، تضيع الوثائق فتضيع معها حقوق السورية وأطفالها.
في غالبية الأحيان، تكون هوية الزوج المقاتل غير سوري، وبالتالي فهو مجهول الهوية، مما يعني ان الزواج غير مثبت، وفي حال قتل الزوج، لا توجد طريقة لتثبت الأم زواجها، وأطفالها، فتضيع حقوق كليهما، في مثل هذه الحالات.

… https://www.alquds.co.uk/%ef%b