سنة على «خفض التصعيد» في إدلب: 1100 قتيل و6 مجازر

وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان «حصاد عام على بدء خفض التصعيد في محافظة إدلب»، وثّقت فيه مقتل 1109 مدنيين، بينهم 255 طفلاً على يد قوات الحلف السوري – الروسي في غضون عام منذ دخول اتفاقية خفض التصعيد حيِّز التنفيذ، بموجب عملية آستانة برعاية روسيا وتركيا وإيران.
جاء في التقرير أنَّ «محافظة إدلب شكَّلت بعد خروج مناطق واسعة منها عن سيطرة النظام السوري، ملاذاً لعشرات آلاف العائلات التي تشرَّدت من مناطقها، بعد أن أُجبرت على الاستسلام والرَّحيل، خوفاً من عمليات اعتقال أو تعذيب يقوم بها النظام السوري وحلفاؤه، أو خوفاً من إجباره أبناءها على الالتحاق القهري والقتال إلى جانب قواته، وبالتالي توريطهم في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية».

وبحسب التقرير، فإنَّ «عدد سكان محافظة إدلب قد بلغ 2.5 مليون نسمة، أي أنه ازداد بمعدل مرة ونصف تقريباً بسبب تدفُّق عشرات آلاف النَّازحين من جهة، وإغلاق الحدود التركية، وبالتالي توقف باب اللجوء نحو الدول الأوروبية من جهة أخرى».

وذكر التقرير أنَّ النَّازحين في محافظة إدلب؛ خاصة ممن يقطنون الخيام، يعيشون أوضاعاً إنسانية متردية، في ظلِّ تهديد مستمر بالقتل بفعل الهجمات السورية – الروسية على مختلف مناطق المحافظة، بما فيها مخيمات النزوح.

وأكَّد التقرير أنَّ «اتفاقية خفض التصعيد لم تُقدِّم أثراً ملموساً حقيقياً في وقف الانتهاكات المتنوعة، من عمليات القصف والمجازر والهجمات العشوائية أو المقصودة، التي تشنُّها قوات الحلف السوري – الروسي، وأنَّ مستويات القتل عادت إلى الارتفاع بشكل صارخ، بعد مرور نحو أربعة أشهر على دخول الاتفاقية حيِّز التنفيذ».

تضمَّن التقرير، بحسب بيان من «الشبكة»، تفاصيل 6 مجازر ارتكبتها قوات روسيا والنظام في العام الذي تلا اتفاقية خفض التصعيد، في عدة مناطق من محافظة إدلب «معتمداً على عمليات المراقبة المستمرَّة للحوادث والأخبار من قبل فريق الشبكة، وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، ومقاطعة المعلومات التي يُقدِّمها النَّاجون وشهود العيان وعمال الإشارة المركزية».

وقدَّمت «الشبكة» إحصائية تتحدَّث عن «مقتل 1109 مدنيين، بينهم 255 طفلاً، و209 سيدات (أنثى بالغة) على يد قوات الحلف السوري الروسي، إضافة إلى ارتكابها ما لا يقل عن 32 مجزرة، وتم توثيق ما لا يقل عن 233 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيَّة في المدة ذاتها، بينها 34 مركزاً حيوياً طبياً، و50 مدرسة، و16 سوقاً».

كما وثَّق التقرير 19 هجوماً بذخائر عنقودية، و16 هجوماً بذخائر حارقة على يد قوات الحلف السوري الروسي، وهجوماً واحداً بأسلحة كيميائية شنَّته قوات النظام السوري بشكل رئيسي مع دعم واضح من القوات الروسية. كما سجَّل التقرير 752 برميلاً متفجراً ألقاها النظام السوري على محافظة إدلب، في المدة التي يُغطيها.

أكَّد التقرير أنَّ «قوات الحلف السوري الروسي خرقَت بشكل لا يقبل التشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254، القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادتين السابعة والثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكِّل جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية».

وبحسب التقرير: «خرقت قوات الحلف السوري الروسي قرار مجلس الأمن رقم 2401 الصادر2018، الذي نصَّ على وقف الأعمال القتالية مدة 30 يوما». وطالب مجلس الأمن بإحالة الملف السوري إلى «المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي، بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب، وإحلال الأمن والسلام، وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب، وتوسيع العقوبات لتشمل النظام الروسي والسوري والإيراني، المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية، ضدَّ الشعب السوري».

… https://aawsat.com/home/articl