تقرير.. تكلفة طرد التنظيم من الرقة مقتل 2371 مدنيا

رصدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان انتهاكات الأطراف المتصارعة في معركة الرقة الأولى التي امتدَّت بين 6/ تشرين الثاني/ 2016 و 19/ تشرين الأول/ 2017.

وقالت في تقرير لها أمس إن المعركة نتجَ عنها مقتل 2323 مدنياً، بينهم 543 طفلاً، و346 سيدة (أنثى بالغة)، وما لايقل عن 99 مجزرة.

وقتلت قوات التحالف الدولي 1321 مدنياً، بينهم 383 طفلاً، و247 سيدة، وارتكبت 87 مجزرة، في حين قتلت “قوات سوريا الديمقراطية” 309 مدنيين، بينهم 51 طفلاً، و50 سيدة وارتكبت 4 مجازر. أما تنظيم “الدولة” فقد قتل 693 مدنياً، بينهم 109 أطفال، و49 سيدة، وارتكب 8 مجازر.

ووثَّق التقرير، الذي اطلعت “زمان الوصل” عليه، في المدة ذاتها ما لا يقل عن 100 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيَّة 81 منها على يد قوات التحالف الدولي، و7 على يد “قوات سوريا الديمقراطية”، و12 على يد تنظيم “الدولة”.

ووفق التقرير فقد تم اعتقال ما يزيد عن 1896 شخصاً، بينهم 28 طفلاً، و33 سيدة في المدة ذاتها، اعتقلت منهم “قوات سوريا الديمقراطية” 1279 شخصاً، بينهم 19 طفلاً، و22 سيدة، بينما اعتقل التنظيم 617 شخصاً، بينهم 9 طفلاً، و11 سيدة.

وبحسب التقرير فقد تسبَّبت العمليات العسكرية التي شنَّتها أطراف النِّزاع في مدة لا تتجاوز 11 شهراً تشريداً لقرابة 450 ألف نسمة كانت هجمات قوات التحالف الدولي الجوية و”قوات سوريا الديمقراطية” مسؤولة عن نزوح قرابة ثُلثَيهم، بينما تسبَّبت هجمات قوات الحلف السوري الروسي بتشريد قرابة الثلث.

واستعرض تفاصيل معركة الرَّقة الثانية التي شنَّتها قوات الحلف السوري الروسي بين تموز يوليو وتشرين الأول أكتوبر/2017، واستطاعت من خلالها السيطرة على معظم مناطق الريف الشرقي الواقع جنوب نهر الفرات، وبحسب التقرير فقد قتلت قوات الحلف السوري الروسي 48 مدنياً، بينهم 19 طفلاً و8 سيدة (أنثى بالغة)، كما ارتكبت ما لا يقل عن 5 مجازر، و11 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية في المدة ذاتها.

وجاء في التَّقرير أنَّ محافظة الرَّقة شهدت تقاسماً واضحاً وإن كان غير معلن، من قِبَل أطراف النزاع على مناطق مُعيَّنة فيها، ففي حين تركَّزت هجمات قوات التحالف الدولي و”قوات سوريا الديمقراطية” على الريف الشمالي والغربي والجنوبي وعلى مدينة الرقة، كانت هجمات قوات الحلف السوري الروسي تُنفَّذ على الريف الشرقي، ولا سيما القرى الواقعة جنوب نهر الفرات (قرى شامية).

وأكَّد التَّقرير أنَّ اﻷﻃﺮاف ﻓﻲ معركة الرَّقة ارﺗﻜﺒﺖ اﻧﺘﻬﺎﻛات ﺧﻄﻴرة ومتعددة ﻟﻠﻘاﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺤﻘوق اﻹﻧﺴﺎن وﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺗﺮﻗﻰ إﻟﻰ ﺟﺮاﺋﻢ ﺣﺮب، ووجَّهت الأطراف هجمات عديدة ضد سكان مدنيين، شملت عمليات قصف جوي أو بري لمناطق مأهولة بالسكان، ولم تَقم هذه القوات بحسب التقرير بتوجيه تحذيرات قبل الهجوم بحسب ما يشترطه القانون الدولي الإنساني.

وجاء في التقرير أنَّ الهجمات التي نفَّذتها قوات الحلف (التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية)، وقوات الحلف السوري الروسي، بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرر الكبير بالأعيان المدنية.

وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأنَّ الضَّرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.

أوضحَ التَّقرير أنَّ التنظيم ارتكب انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني بحق الأهالي في المناطق الخاضعة لسيطرته عبر عمليات القتل والاعتقال والتعذيب، مؤكدا أن التَّنظيم منع الأهالي منَ النزوح من المناطق التي يُسيطر عليها؛ بغرض الاحتماء بهم واستخدامهم دروعاً بشرية.

وحثَّ التقرير في الختام منظمات الإغاثة الدولية على ضرورة إيجاد السُّبل الكفيلة بإيصال المياه والطعام والمأوى لآلاف المشردين على ضفاف نهر الفرات والمناطق الصحراوية.

… https://www.zamanalwsl.net/new