“نصف المجتمع المُحطم”.. مقتل نحو 25 ألف أنثى في سوريا منذ 2011 والنظام يعتقل الآلاف منهن

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 24 ألفاً و746 أنثى في سوريا منذ العام 2011، معظمهن قُتلن على يد قوات نظام بشار الأسد.

وجاء ذلك في تقرير أصدرته الشبكة بعنوان: “المرأة السورية.. نصف المجتمع المُــحطَّــم” بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ووثَّقت فيه أبرز الانتهاكات المرتكبة بحق الإناث السوريات من قبل الجهات الرئيسة الفاعلة في سوريا.

ولفت التقرير الذي حصلت “السورية نت” على نسخة منه، أن من بين الضحايا الإناث 13344 أنثى بالغة، و11402 أنثى طفلة، وأكد التقرير أن نظام الأسد مسؤول عن 84.53% من حصيلة الضحايا الإناث مقارنة مع بقية الأطراف، وقال إنه “تم تسجيل مقتل ما لا يقل عن 20919 أنثى على يد قوات النِّظام، منهن ما لا يقل عن 310 أنثى قضينَ خنقاً بسبب قرابة 207 هجوماً بالأسلحة الكيميائية”.

وبحسب التقرير قتلت القوات الروسية ما لا يقل عن 988 أنثى، أما تنظيم “الدولة الإسلامية” قتل 573 أنثى، فيما قتلت “الإدارة الذاتية” الكردية ما لا يقل عن 136 أنثى، وأشار التقرير أيضاً إلى أن ما لا يقل عن 74 أنثى قُتلن على يد “هيئة تحرير الشام”.

وأضاف التقرير أن فصائل المعارضة السورية قتلت 889 أنثى، بينما قتلت قوات التحالف الدولي ما لا يقل عن 611 أنثى. وأورد التقرير إحصائية تُشير إلى مقتل 556 أنثى على يد جهات أخرى.

وشدد تقرير الشبكة على أن الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبت بحق النساء والفتيات في سوريا بلغت حدَّ جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ورصد التقرير وجود ما لا يقل عن 6736 أنثى قيدَ الاعتقال التَّعسفي أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة للنظام حتى تشرين الثاني/ 2017، قُتل منهن ما لا يقل عن 41 سيدة (أنثى بالغة) بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام منذ آذار/ 2011 حتى تشرين الثاني/ 2017.

وبالإضافة إلى احتجاز النظام للإناث، أشار التقرير إلى وجود مئات منهن في معتقلات الإدارة الذاتية، وأضاف أن “تنظيم داعش اعتقل ما لا يقل عن 337 أنثى قتلت منهن 13 بسبب التعذيب، كما أن 65 أنثى مازلنَ قيد الاعتقال والاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لهيئة تحرير الشام، أما فصائل المعارضة المسلحة فقد اعتقلت 894 أنثى”.

أوضحَ التقرير أنَّ قوات النظام استخدمت العنف الجنسي كأسلوب من أساليب الحرب وكسلاح استراتيجي لكسر إرادة المجتمع السوري وإرهابه، “واقترن في غالب الأحيان مع عمليات المداهمة والاقتحام والقتل والخطف والاعتقال التعسفي”.

وأضاف: “كما لجأ تنظيم داعش إلى استرقاق الإناث اللواتي ينتمين للأقليات الدينية والعرقية بشكل رئيس، ثم الإناث اللواتي ينتمين إلى مناطق سيطرة أطراف النزاع الأخرى، وعانت المرأة من تضييق التنظيمات الإسلامية المتشددة وفرضها تعليمات وشروطاً خاصة حتى تتمكن من الخروج من منزلها أو العمل والتعليم وحتى السفر، ما أجبرها على العيش في عزلة كاملة عن المجتمع”.

واستند تقرير الشبكة في الإحصائيات التي أوردها إلى “عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار من قبل فريق الشبكة، وعبر شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوعة وتضمَّن 7 روايات تم الحصول عليها عبر حديث مباشر مع الشهود، وليست مأخوذة من مصادر مفتوحة”.

… https://www.alsouria.net/conte