النظام وحلفاؤه يعتدون على 57 مركزا حيويا خلال شهر

ذكر تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الحلف السوري الروسي تصدّر للشهر الثاني على التوالي بقية الأطراف بـ 94 % من حوادث الاعتداء الموثقة في تشرين الأول أكتوبر الماضي رغم أنَّ عدد حوادث الاعتداء على يد القوات الروسية انخفض إلى النصف مقارنة مع أيلول سبتمبر المنصرم.

ولفت التقرير الذي اطلعت “زمان الوصل” عليه إلى أن محافظة دير الزور كان لها النصيب الأكبر من حوادث اعتداء الحلف السوري الروسي بـنسبة 46 %.

ووثَّق 747 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية منذ مطلع عام 2017، في حين سجّل 61 حادثة في تشرين الأول أكتوبر، توزعت حسب الجهة المستهدِفة إلى 36 حادثة على يد قوات النظام، و21 حادثة على يد القوات الروسية، و2 على يد كل من تنظيم “الدولة الإسلامية”، وجهات أخرى.
وفصَّل التقرير في المراكز الحيوية المُعتدى عليها خلال الشهر الماضي، حيث توزعت إلى 19 من البنى التحتية، 13 من المراكز الحيوية التربوية، 19 من المراكز الحيوية الدينية، 4 من المربعات السكانية، 3 من المراكز الحيوية الطبية، 3 من المخيمات.

التقرير استعرضَ أبرز الحوادث فقط وأشار إلى أنَّ تفاصيل الحوادث كاملة محفوظة في قاعدة بيانات الشبكة، وذكرَ أنَّ َ كل ما تمَّ توثيقه من هجمات على المراكز الحيوية المدنيَّة في هذا الشهر، هو الحد الأدنى؛ بسبب المعوقات العملية العديدة أثناء عمليات التوثيق.

كما أكَّد أن التحقيقات أثبتت عدم وجود مقرات عسكرية في تلك المراكز سواء قبل أو أثناء الهجوم، وعلى النظام السوري وغيره من مرتكبي تلك الجرائم أن يبرروا أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن قيامهم بتلك الهجمات.

ونتيجة للتحديات التي تواجه فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان يتفاوت كمُّ ونوعية الأدلة بين حادثة وأخرى، وتبقى الحوادث خاضعة للتحقيق المستمر وجمع الأدلة والقرائن؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيير التوصيف القانوني في كثير من الحوادث نظراً لحصول الشبكة على أدلة أو قرائن جديدة لم تكن متوفرة لدى نشر التقرير، إضافة إلى أن العديد من الحوادث قد لا تُشكلّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، لكنَّها تضمَّنت أضراراً جانبية، ما يدفع الشبكة لتسجيلها وأرشفتها من أجل معرفة ما حدث تاريخياً، وحفاظاً عليها كسجلٍ وطني، مع عدم وصفها بأنها ترقى إلى جرائم.

ووفق التقرير فإن القانون الدولي الإنساني يعتبر الهجمات العشوائية أو المتعمدة أو غير المتناسبة، هجمات غير مشروعة، وإن اعتداء قوات النظام السوري على المدارس والمشافي والكنائس والأفران هو استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي.

ويذكر التقرير أن القوات الروسية، وتنظيم “الدولة”، وجهات أخرى قامت بالاعتداء على بعض تلك المراكز.

ويُشكل القصف العشوائي عديم التمييز خرقاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى الفعل إلى جريمة حرب.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإلزام النظام بتطبيق القرار رقم 2139، وبالحد الأدنى إدانة استهداف المراكز الحيوية التي لا غنى للمدنيين عنها، وشدد على ضرورة فرض حظر تسليح شامل على الحكومة السورية، نظراً لخروقاتها الفظيعة للقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن الدولي.

كما طالبَ الضامن الروسي بضرورة ردع النظام السوري عن إفشال اتفاقيات خفض التصعيد، والبدء بتحقيق اختراق في قضية المعتقلين عبر الكشف عن مصير 76 ألف مختفٍ قسرياً.

وأوصى التقرير الدول الداعمة للمعارضة المسلحة بإيقاف دعمها للفصائل عديمة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

… https://www.zamanalwsl.net/new