تقرير حقوقي:النظام السوري “مسؤول أوّل” عن الاختفاء القسري

اتهم تقرير صادر عن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” النظام السوري بالمسؤولية عن تسعين في المئة من عمليات الاختفاء القسري، التي وقعت في سوريا منذ آذار/مارس 2011، مؤكدأ أنه “الطرف الأول والرئيس” الذي بدأ بممارسة عمليات الإخفاء القسري ضد معارضيه.

واعتبر التقرير، أن عمليات الإخفاء القسري التي قامت بها أجهزة النظام تحولت إلى استخدام “مُمنهج” ضد جميع أطياف الشعب السوري كسلاح حرب مرتبط بعمليات القتل والعنف الجنسي والابتزاز المادي، و ذكر أن عمليات الإخفاء القسري توسَّعت مع انتشار المجموعات المسلحة غير الرسمية التي تُقاتل إلى جانب قوات الجيش والأمن السوري.

وأصدرت “الشبكة السورية” تقريرها السنوي، الذي جاء بعنوان (أين هم؟) بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري الذي يوافق الثلاثين من آب/أغسطس من كل عام، ووثَّق التقرير ما لايقل عن 85000 مختفٍ قسرياً لدى الجهات الفاعلة في سوريا.

وجاء في التقرير، أن عمليات الاعتقال التَّعسفي التي تم توثيقها خلال السنوات السبع الماضية كانت أقرب إلى عمليات مافيات الخطف، كونها تتمُّ عبر الحواجز أو المداهمات، من دون مذكّرات اعتقال، ويُحرم المعتقلون من التواصل مع أهلهم أو مُحاميهم، كما لا تعترف السلطات بوجودهم لديها.

التقرير استند على اللقاءات التي أجراها فريق “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مع عائلات ضحايا الاختفاء القسري، أو أصدقائهم الذين كانوا شهوداً على عملية الاعتقال، واستعرض 12 منها، كما اعتمد على أرشيف المعتقلين والمختفين قسرياً الذي نُسجِّل فيه بشكل يومي حوادث الاعتقال والاختفاء.

مدير “الشبكة السورية” فضل عبدالغني، قال في تصريحات بعد صدور التقرير، إن “عشرات آلاف حالات الاختفاء القسري المسجلة لدينا، وما تُخلِّفه من اضطرابات نفسية وجسدية وعاطفية على الضحايا وذويهم، يجعل الجريمة شكل من أشكال العقوبات الجماعية للمجتمع”، وأضاف: “إن كان المجتمع الدولي عاجزاً عن إنقاذ الضحايا فلا أقلَّ من أن نتَّجه للسؤال عنهم”.

ووثَّق التقرير ما لايقل عن 85036 شخصاً مازالوا قيد الاختفاء القسري على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/مارس 2011 حتى آب/أغسطس 2017، وكشف أن النظام السوري مسؤول عن إخفاء ما لايقل عن 76656 شخصاً بينهم 1116 طفلاً، و4219 سيدة، فيما ما لايقل عن 4698 شخصاً، بينهم 204 أطفال، و182 سيدة مختفون لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأوصى التقرير الأمم المتحدة ومجلس الأمن بوضع حدّ لـ”وباء” الاختفاء القسري المنتشر في سوريا، كونه يُهدد أمن واستقرار المجتمع، كما حثَّهم على إصدار بيان خاص بشأن المختفين قسرياً في سوريا، يُدين ممارسات النظام السوري وحلفائه، والأطراف الأخرى، والضغط بشكل أكبر من أجل السماح بدخول غير مشروط للجنة التحقيق الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى جميع مراكز الاحتجاز.

… http://www.almodon.com/arabwor