هكذا تُغسَل أدمغة أطفال دير الزور

يقول مسؤول توثيق الانتهاكات في المنطقة الشرقية ضمن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” محمد الخليف، لـ”العربي الجديد”: “الجميع يحمل مسؤولية وصول الأطفال إلى مثل هذا الوضع الكارثي الذي نشهده اليوم في دير الزور”. يشرح: “في بداية الثورة عام 2011 كان الأطفال ممنوعين من الذهاب إلى المدرسة، وفي عام 2012 أغلقت نحو 70 في المائة من المدارس، وفي عام 2013 زادت النسبة إلى أكثر من 80 في المائة خصوصاً في الريف، في حين بقيت بعض المدارس في المدن الرئيسية، مثل البوكمال والميادين ومدينة دير الزور (مركز المحافظة)، وسرعان ما تحول جزء من المدارس إلى مقرات عسكرية ومكاتب إعلامية وإغاثية”.

يضيف: “لم تولِ الجهات المسيطرة حينها اهتماماً كافياً لمسألة فتح المدارس خصوصاً في الريف، في حين كانت المدارس المتبقية تعاني من عدم انتظام الدوام فيها، فقد تفتح أبوابها يوماً واحداً فقط خلال الأسبوع، كما كان الأهالي يمنعون أبناءهم من الذهاب إلى تلك المدارس خوفاً من القصف. بمرور الأيام، أصبحت المدارس العاملة محدودة جداً، وفي مناطق عديدة اقتصر التعليم على بعض المبادرات التطوعية لتعليم القراءة والكتابة”. يتابع: “مع انعدام التعليم وانعدام أيّ مساحة للعب، عانى الأطفال من فراغ كبير في حياتهم”.

يلفت إلى أنّ “الأحوال بقيت على هذا المنوال حتى دخول داعش في الشهر السابع من عام 2014، حين أصدر منذ البداية قراراً بإغلاق كلّ المدارس إلى حين وضع مناهج جديدة، بالرغم من أنّ تلك المرحلة كانت قد ألغيت قبلها بفترة مناهج النظام، وكانت تقتصر على كراسات لمبادئ اللغة العربية والرياضيات وغيرها من المعارف. ترافق وضع المناهج وإقامة دورات شرعية ملزمة للمدرسين، وجهوهم عبرها لزراعة فكر داعش في نفوس الأطفال. كانت الدورة الواحدة تستمر 40 يوماً”.

… https://www.alaraby.co.uk/soci