الشبكة السورية: 169 حادثة اعتقال وإخفاء قسري من قبل ميليشيا “قوات الإدارة الذاتية”

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان حدوث ما لا يقل عن 169 حادثة اعتقال وإخفاء قسري، من قبل ميليشيا “قوات الإدارة الذاتية الكردية” منذ مطلع عام 2017، استهدفت النشطاء والسياسيين.

وقالت الشبكة في تقرير لها إنه تم الإفراج عن 72 من المعتقلين فيما لا يزال الـ 97 الباقين قيد الاعتقال التَّعسفي أو الاختفاء القسري، ولم تقُم تلك القوات بتوجيه مذكرة اتهام، وبعد الاعتقال لم تطَّلع معظم عائلات المحتجزين على مكان احتجاز ذويهم، أو توضيح ما إذا كانوا على قيد الحياة أم لا”.

وأضافت: “غالبا ما يترافق هذا الاعتقال مع إهانة وتعذيب، والذين أُفرِجَ عنهم لم يخضعوا لمحاكمات عادلة، بل عبارة عن إجراءات شكليَّة، كما أن مراكز الاحتجاز لا تتوفَّر فيها المقومات الأساسية من الرعاية الطبية والنظافة الشخصية، والمياه، والطعام والتَّهوية، وهذا تسبّب في انتشار الأمراض بين المحتجزين، كما لا يتمكَّنُ المحتجزون من توكيل محامٍ، ولا تستطيع عائلاتهم زياتهم بشكل منتظم”.

وأكدت الشبكة أن قوات الإدارة الذاتية مارست بشكل واسع ألواناً مختلفة من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان في المناطق التي تُسيطر عليها.

وقالت الشبكة: “في 13/ أيار/ 2017 سجل اعتقال الإعلامي ومراسل برنامج أرك (ARK) التابع لقناة زاغروس الفضائية برزان حسين لياني، بعد توجهه من بلدته معبدة بريف محافظة الحسكة الشرقي نحو مدينة الرميلان؛ لإجراء مكالمة هاتفية من أجل الاطمئنان على عائلته، جرى اعتقاله واقتياده مع سيارته من قبل عناصر مسلحة أخبر مقربون منه أنهم استطاعوا التأكد بعد مرور أسبوع على اختفائه من أن العناصر المسلحة تتبع لقوات الإدارة الذاتية”.

وحصلت الشبكة على معلومات تُشير إلى أنه قد جرى احتجاز برزان قرابة 45 يوماً في الحبس الانفرادي وتعرَّض لسوء معاملة ونقص في الرعاية الصحية، كما أنه بدأ يُعاني من تدهور في حالته الصحية بسبب مرض مُزمن يُعاني منه منذ وقت سابق.

وأوضحت الشبكة على الرغم من مرور قرابة ثلاثة أشهر على اعتقال برزان لم توجِّه قوات الإدارة الذاتية أية تُهمة له كما لم تُخضعه لأية مُحاكمة ولم تسمح له بتوكيل محامٍ أو التَّواصل مع عائلته، وقد حصلت على رواياتٍ من بعض المفرجِ عنهم من سجن بي نافكري أطلعوها عبرها على ظروف الاحتجاز السيئة في السجن، وبشكل أساسي افتقاره إلى نظام التَّهوية والمساحة الكافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المحتجزين، وشبه انعدام الرعاية الصحية، وانخفاض مخصصات الغذاء اللازم للمحتجزين، وتعمُّد إدارته إساءة معاملة المحتجزين، إضافة إلى عدم إخضاعهم لأية مُحاكمة، وتعريضهم للتَّعذيب بالضرب، والحبس الانفرادي.

وقالت الشبكة إنه يتوجب على قوات الإدارة الذاتية أن تُفرِج عن الإعلامي برزان حسين لياني وجميع المعتقلين تعسفياً في مراكز احتجازها بشكل فوري، وأن تسمح لهم بتوكيل محامٍ ورؤية عائلاتهم، وإقامة محاكمة عادلة لهم، والالتزام بمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان والتوقف عن الإخفاء القسري واستخدام التَّعذيب بحق الخصوم السياسيين والعسكريين، وفتح تحقيق فوري ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم في محاكمات علنية.

… https://smo-sy.com/%D8%A7%D9%8