سوريا: متشددون قتلوا صحافيَين اثنين في تموز

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقريرها الشهري، مقتل إعلاميين اثنين في سوريا خلال شهر تموز/يونيو الماضي، على يد تنظيمات إسلامية متشددة، ليرتفع عدد القتلى الإعلاميين منذ مطلع العام الجاري إلى 28 إعلامياً على يد الأطراف الرئيسية الفاعلة في البلاد.

وقتل تنظيم “داعش” مراسل قناة روسيا اليوم خالد الخطيب بعد إصابته بشظايا من قذائف هاون أطلقها عناصر التنظيم خلال اشتباكاتهم مع قوات النظام السوري في محيط السخنة بريف حمص الشرقي وسط البلاد، بينما قتلت جبهة “فتح الشام” (النصرة سابقاً)، الناشط المعارض مصعب العزو خلال مشاركته في مظاهرة بمدينة سراقب تطالب بوقف الاقتتال الدائر بين الفصائل المعارضة والتنظيم الذي بسط سيطرته على محافظة إدلب.

في السياق، سجل التقرير 4 حالات اعتقال تم الإفراج عن ثلاثة منها، حيث اختطفت جبهة “فتح الشام” الناشطين خلف جمعة وعبد العني العريان بشكل منفصل في محافظة إدلب، قلب أن تطلق سراحهما في وقت لاحق، بينما اعتقلت حركة “أحرار الشام” الناشط الآخر محمد جقير في مدينة سلقين بريف إدلب أيضاً بتهمة نشر منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد الحركة قبل الإفراج عنه، فيما مازال الإعلامي حجي المسواط الذي اعتقلته قوات الإدارة الذاتية الكردية في 31 تموز/يوليو قيد الاحتجاز في مكان مجهول بعد اعتقاله من منزله في قرية تل تشرين بريف الحسكة شمال شرقي البلاد.

وكان لافتاً انخفاض كمية الانتهاكات ضد الإعلاميين في البلاد مقارنة بشهور سابقة، وهو أمر يعود جزئياً لانخفاض مستوى العنف على عدد كبير من الجبهات، بعد اتفاقيات الهدنة المختلفة، في وقت غاب فيه النظام عن قائمة مرتكبي الانتهاكات عموماً باستثناء إصابته لصحافيين بجروح خلال تغطيتهما لاشتباكات متفرقة في حمص وريف دمشق.

وذكرت الشبكة بأن العمل الإعلامي في سوريا يسير من سيئ إلى أسوأ في ظل عدم رعاية واهتمام الكثير من المنظمات الإعلامية الدولية لما يحصل في سوريا وتراجع التغطية الإعلامية بشكل كبير في السنة الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية. مذكرة بأن الصحافي يُعتبر شخصاً مدنياً بحسب القانون الدولي الإنساني بغضِّ النظر عن جنسيته، وأن أي هجوم يستهدفه بشكل متعمد يرقى إلى جريمة حرب، داعية إلى احترام الإعلاميين سواء أكانت لديهم بطاقات هوية للعمل الإعلامي أم تعذر امتلاكهم لها بسبب العديد من الصعوبات.

… http://www.almodon.com/media/2