سيعتقلهم كأهالي حمص.. منظمة حقوقية تحذر المواطنين بحلب من الممرات الآمنة

الأناضول
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم، إن المعابر التي أعلنت عنها روسيا مع نظام الأسد في سورية لخروج المدنيين والمسلحين في حلب (شمال)، “لا تحظى بثقة المجتمع السوري الخارج عن نطاق سيطرة النظام”، منوهة بالمعابر التي لم تكن آمنة في حمص (وسط) من قبل.

وفي بيان صدر عن الشبكة اليوم، أفادت أن “مبادرة الإخلاء جاءت بطلب روسيا، وتبعها (بشار الأسد)، لكن المجتمع السوري في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، لا يثق مطلقاً بأي منهما، وإذا ما أريد أن تكون هناك معابر آمنة للمدنيين، فيجب أن تكون بإشراف وتنفيذ الأمم المتحدة، مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومرافقة طواقم من الإعلاميين المستقلين”.

وبينت الشبكة أن “لديها عدة تجارب مريرة لحالات مشابهة، حيث وثقت في تقرير سابق، ما حصل من عملية إجلاء للأهالي في أحياء حمص القديمة، وقد كانت التسوية بين النظام والمسلحين داخل تلك الأحياء، وبرعاية الأمم المتحدة، لكن بالرغم من ذلك، غدر النظام ونقض العهد، وتعرض جميع الأهالي لعمليات اعتقال وتحقيق مُذِلة”.

ومضت موضحة أنه “من قرابة 1000 شخص في حمص، أفرج النظام بعد التحقيق عن 250 فقط، وكان مصير نحو 750 الباقون الاختفاء القسري، وهذا ما سوف يحصل تماماً للأهالي في أحياء حلب الشرقية لدى مرورهم عبر تلك المعابر في حلب”.

وبررت بأن “كل من سوف يتم اتهامه من قبل النظام، وأجهزته الأمنية، سيكون عرضة للاعتقال، ثم الاختفاء القسري والتعذيب، وربما الموت بسبب التعذيب، فالمعابر المزعومة التي أعلنت عنها قوات النظام، هي معابر للاختفاء والقتل”.

من جهة أخرى، حذرت الشبكة المدنيين في أحياء حلب الشرقية مما وصفته بـ”الخديعة”، مؤكدة أن “القوات الروسية وقوات النظام، لا تكترث مطلقاً لحياة المدنيين، بل تقوم طائراتهما، وأسلحتهما بقتلهم يومياً، ضمن تلك الأحياء، دون أي مراعاة لوجودهم”.

وشددت على أنها “وثقت مقتل 183 مدنياً، من بينهم 48 طفلاً، و20 سيدة، في الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب، خلال يوليو/تموز فقط”، على يد قوات النظام وروسيا.

واعتبرت أن “الجرائم هذه ترقى إلى جرائم حرب، وهي أكثر من أن تحصى، فمن يريد سلامة المدنيين يجب أن يتوقف هو عن قتلهم أولاً”.

… https://www.alsouria.net/conte