تقرير: في يوم مجزرة الكيماوي بخان شيخون… طائراتٌ روسيةٌ ترتكب مجزرةً في سلقين

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الانسان تقريراً بعنوان “القوات الروسية ترتكب مجزرة ضخمة يوم هجوم خان شيخون الكيميائي” وثَّقت فيه مجزرة في مدينة سلقين بإدلب يوم الثلاثاء 4/ نيسان/ 2017.

استند التقرير إلى روايات عدد من أهالي المدينة وشهود العيان وناجين من الحوادث واستعرض 2 منها. كما تضمَّن صوراً وفيديوهات تم التحقق منها وأظهرت آثار الدمار الكبير الذي تسبَّب به القصف على مسجد الروضة والمبنى السكني الملاصق له، إضافة إلى صور تُظهر ضحايا من الأطفال.

بحسب التقرير فإن المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولا يوجد فيها أية مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لكتائب الثوار أو التنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجوم أو حتى قبله كما أنه لم يتم توجيه أي تحذير من قبل القوات الروسية للمدنيين قُبيل الهجوم كما يشترط القانون الدولي الإنساني.

وجاء في التقرير أنه قرابة الساعة 13:30 استهدف طيران ثابت الجناح نعتقد أنه روسي بأربعة صواريخ مسجد الروضة ومبنى سكنياً (مبنى مديرية الأوقاف سابقاً) ملاصقاً للمسجد في الحي الغربي من مدينة سلقين؛ تسبَّب القصف في مقتل 32 مدنياً، بينهم 19 طفلاً، و8 سيدات (أنثى بالغة) معظم الضحايا من النازحين من مدينة دير الزور. إضافة إلى دمار كبير في المحال التجارية والمنازل السكنية القريبة وتضرُّر في مدرسة مصطفى السيد أحمد “المدرسة الريفية”.

أكَّد التقرير أن النظام الروسي خرق بشكل لا يقبل التشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيان بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهك عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب.

وأوضح أن القصف الوارد في التقرير قد استهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الروسية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.

كما شملت توصيات التقرير مطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد القرار رقم 2139 إذ لا يوجد أي التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي، التي يجب أن يلتزم بها جميع أطراف النزاع، إلى جانب الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني. كما أوصى بضرورة دعم الآلية الدولية المحايدة المنشأة بقرار الجمعية العامة رقم 71/248 الصادر في 21/ كانون الأول/ 2016 وفتح محاكم الدول المحلية التي لديها مبدأ الولاية القضائية العالمية، وملاحقة جرائم الحرب المرتكبة في سوريا.

وطالب بضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب وتوسيع العقوبات لتشمل جميع أركان النظام السوري والنظام الإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.

… http://www.all4syria.info/Arch