تقرير: تصفية 95 معتقلاً في سجون النظام خلال نصف عام

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري حول حصيلة ضحايا التعذيب لشهر حزيران، وثَّقت فيه مقتل ما لايقل عن 108 شخصاً بسبب التعذيب في النصف الأول من عام 2017.

واستعرض التقرير إحصائية الضحايا بسبب التعذيب في النصف الأول من عام 2017 حيث بلغت 108 حالات وفاة بسبب التعذيب كان النظام السوري مسؤولاً عن 95 منها، بينما سجل التقرير 5 حالات وفاة بسبب التعذيب على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية و4 حالات على يد فصائل المعارضة المسلحة و4 حالات أيضاً على يد جهات أخرى.

ووفق التقرير فإن محافظتي حلب ودير الزور سجلتا الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب، حيث بلغ عددهم 15 شخصاً في كل منهما، وتتوزع حصيلة بقية الضحايا على المحافظات على الشكل التالي: 14 في درعا، 11 في إدلب، 13 في حمص، 13 في دمشق، 7 في ريف دمشق، 6 في اللاذقية، 6 في حماة، 4 في الحسكة، 3 في الرقة، 1 من جنسيات أخرى.

وأشار التقرير إلى أن أبرز حالات الموت بسبب التعذيب في النصف الأول من عام 2017 كانت: 3 طلاب جامعيين، إعلامي، صيدلاني، ممرض، أحد كوادر الهلال الأحمر، رياضيان، طالب، 3 كهول، 2 صلات قُربى.

كما قدّم التقرير حصيلة حالات الوفاة بسبب التعذيب في حزيران، والتي بلغت ما لايقل عن 26 حالة، 22 منها على يد قوات النظام السوري، و2 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و1 على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، و1 على يد جهات أخرى.

وذكر التقرير أن محافظة دمشق سجلت الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب، حيث بلغ عددهم 8 أشخاص، وتتوزع حصيلة بقية الضحايا على المحافظات على النحو التالي: 4 في دير الزور، 4 في حمص، 4 في حلب، 3 في درعا، 1 في الحسكة، 1 في إدلب، 1 في الرقة.

وأبرز حالات الموت بسبب التعذيب في حزيران فكانت: طالب جامعي، ممرض، رياضي، كهل.

ونوّه التقرير إلى اتفاق خفض التصعيد في سوريا، الذي دخل حيِّزَ التنفيذ في 6/ أيار/ 2017، بعد أن تمّ الإعلان عنه في ختام الجولة الرابعة من مفاوضات أستانة المنعقدة بين ممثلين عن روسيا وتركيا وإيران كدولٍ راعيةٍ لاتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار، لكن على الرغم من ذلك فإن الخروقات لم تتوقف، وبشكل رئيس من قبل النظام السوري، الذي يبدو أنه المتضرر الأكبر من استمرار وقف إطلاق النار، وخاصة جرائم القتل خارج نطاق القانون، والأفظع من ذلك عمليات الموت بسبب التعذيب، التي لم تتأثر حصيلة ضحاياها مقارنة بالشهر الذي سبق دخول الاتفاقية حيِّزَ التنفيذ، وهذا يؤكد وبقوة أن هناك وقفاً لإطلاق النار فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لا يُمكن للمجتمع الدولي -تحديداً للضامنين الروسي والتركي والإيراني- أن يلحظَها فهي مازالت مستمرة لم يتغير فيها شيء.

ويُشير التقرير إلى أن سلطات النظام لا تعترف بعمليات الاعتقال، بل تتهم بها القاعدة والمجموعات الإرهابية كتنظيم داعش، كما أنها لا تعترف بحالات التعذيب ولا الموت بسبب التعذيب، وجميع المعلومات التي تحصل عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان هي إما من معتقلين سابقين أو من الأهالي، ومعظم الأهالي يحصلون على المعلومات عن أقربائهم المحتجزين عبر دفع رشوة إلى المسؤولين الحكوميين، وفي كثير من الأحيان لا تقوم السلطات السورية بتسليم الجثث إلى الأهالي، كما أن الأهالي في الغالب يخافون من الذهاب لاستلام جثث أقربائهم أو حتى أغراضهم الشخصية من المشافي العسكرية؛ خوفاً من اعتقالهم.

ويذكر التقرير الصعوبات التي تواجه فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عملية التوثيق؛ بسبب الحظر المفروض عليها وملاحقة أعضائها، وفي ظل هذه الظروف يصعب تأكيد الوفاة بنسبة تامة، وتبقى كامل العملية خاضعة لعمليات التوثيق والتحقق المستمر.

ويؤكد التقرير على أن سقوط هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهرياً، -وهم يشكلون الحد الأدنى الذي تم توثيقه-، يدل على نحو قاطع أنها سياسة منهجية تنبع من رأس النظام الحاكم، وأن جميع أركان النظام على علم تام بها، وقد مورست ضمن نطاق واسع أيضاً فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وأخيراً، طالب التقرير مجلس الأمن بتطبيق القرارات التي اتخذها بشأن سوريا ومحاسبة جميع من ينتهكها.

… http://www.all4syria.info/Arch