تقرير حقوقي: “قسد” تمنع أهالي غرب الرقة من العودة

منعت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) أهالي ريف المحافظة الغربي من العودة إلى منازلهم، بحسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وذكر تقرير الشبكة، الذي حصلت عنب بلدي على نسخة منه اليوم، الجمعة 7 تموز، أن المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” شردت قسرًا حوالي أربعة آلاف شخص من سكان قرية السلحبية الشرقية، غرب الرقة.

وحتى لحظة نشر التقرير، ما يزال قرابة أربعة آلاف شخص، عالقين في الحقول المحيطة بقرية السلحبية، وفق الشبكة، “مفتقدين أبسطَ مقومات الحياة، إذ يعيشون في خيم بدائية دون مساعدات غذائية أو مياه صالحة للشرب أو مستلزمات صرف صحي”.

وبدأت “قسد” في تشرين الثاني 2016، معاركها تحت مسمى “غضب الفرات”، وسيطرت حتى اليوم على معظم أجزاء المحافظة، بينما تجري المعارك داخل المدينة حاليًا.

واستحوذت “سوريا الديمقراطية” على مساحات واسعة من الريفين الشمالي والغربي للرقة، بدعم مباشر من “التحالف الدولي”، وقُدّرت تلك المساحات بحوالي 80% من مساحة المحافظة الكلية.

وكانت الشبكة سجلت في آخر تقاريرها، مقتل 895 مدنيًا، منذ السادس من تشرين الثاني 2016، وحتى 30 حزيران الفائت، إضافة إلى تسجيلها قرابة 78 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، واعتقال 117 شخصًا بينهم طفل و3 نساء على يد “قسد”.

ووفق التقرير فإن “قسد لم تسمح لهم بتلقي العلاج ضمن النقطة الطبية التي افتتحتها داخل القرية”.

وتسببت عمليات القصف العشوائي، بفرار عشرات الآلاف من الأهالي، واضطر معظمهم للبقاء في مناطق صحراوية غير مجهزة للنزوح، وتُقدّر الشبكة عددهم بحوالي 120 ألف نسمة من مجمل مناطق المحافظة.

وسيطرت “قسد” 22 أيار الماضي، على قرية السلحبية، التي يقطنها أغلبية عربية، وتقع على بعد حوالي 21 كيلومترًا من المدينة.

ووثق التقرير توجه أهالي القرية إلى الحقول الزراعية المحيطة بالقرية، ورغم أن “قسد” سمحت بخروجهم بعد مفاوضات مع وجهاء القرية، إلا أنها لم تسمح لأي شخص بدخول القرية، “تحت تهديد بالاستهداف بالرصاص بشكل مباشر، متذرعة بوجود ضرورة عسكرية”.

وأكدت الشبكة أن سبعة أشخاص أصيبوا، إثر استهداف مباشر من “قسد” لمظاهرة خرج بها أهالي القرية، نددوا خلالها بالتشريد القسري الذي تعرضوا له، وطالبوا بالعودة إلى منازلهم، 23 حزيران الماضي.

… https://www.enabbaladi.net/arc