188 مجزرة في سورية خلال النصف الأول من 2017

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وفق تقرير أصدرته، يوم أمس الثلاثاء، إحصاءات تبيّن الانتهاكات بحق المدنيين والأهالي السوريين من قبل النظام السوري وجهات أخرى، والتي وقعت خلال النصف الأول من العام الجاري.

ويبين التقرير وقوع ما لا يقل عن 188 مجزرة في عدّة مناطق من المحافظات السورية، أدت لمقتل ما يقارب 2025 شخصاً، بينهم 366 امرأة، و720 طفلاً، فيما اعتبرت الشبكة أنها نسبة مرتفعه جداً، إذ إنها شكلت 54% من نسبة الضحايا، ما يؤكد أن المجازر المرتكبة كانت تستهدف في مرتبتها الأولى السكان والمدنيين.

وفي تفاصيل التقرير، وثّقت الشبكة قيام قوات النظام والمليشيات الرديفة المقاتله إلى جانبها بـ61 مجزرة، أما القوات الروسية فقامت بـ31 مجزرة، أما تنظيم “داعش” فارتكب 15 مجزرة، وعن قوات التحالف الدولي فقد كان لها نصيب كبير من المجازر في النصف الأول من هذا العام بحسب التقرير، إذ بلغت نسبة المجازر التي قام بها 58 مجزرة، في حين توزعت المجازر الأخرى بين قوات الإدارة الذاتية من قوات حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات حزب العمال الكردستاني وبين جهات أخرى.

وتركز الرقم الأكبر من المجازر في شهر يونيو/ حزيران الماضي، إذ بلغت نسبة المجازر خلاله 35 مجزرة كان معظم مرتكبيها من قوات النظام السوري وقوات التحالف الدولي.

وتتوزع تلك المجازر المرتكبة من قبل قوات النظام السوري على عدة محافظات أغلبها في الرقة ودير الزور وإدلب.

ونسب التقرير معظم المجازر الحاصلة في الرقة السورية إلى قوات التحالف الدولي التي كان لها النصيب الأكبر من المجازر هناك، أما النظام السوري فتركزت مجازره في ريف دمشق ودير الزور، وفي ما يخص القوات الروسية فقد كانت مجازرها في إدلب وحلب، كذلك تنظيم “داعش” فقد كانت مجازره في كل من حلب ودير الزور.

ووثّقت الشبكة في تقرير لها مقتل 26 إعلامياً وإصابة 34 آخرين واعتقال وخطف 20 منهم كحصيلة للانتهاكات بحق الإعلاميين والصحافيين خلال النصف الأول من هذا العام.

ويوضح تقرير آخر للشبكة ذاتها 3157 حالة اعتقال تسعفي واختفاء قسري في سورية منذ بداية عام 2017 حتى الآن، ويؤكد التقرير أن المسؤول الأكبر عن تلك الحالات هو النظام السوري في المرتبة الأولى بـ2326 حالة اعتقال بينها 348 امرأة و132 طفلاً، يليه تنظيم “داعش” الذي كان من بين معتقليه 28 سيدة و34 طفلاً، ومن ثم قوات الإدارة الذاتية الكردية تليها قوات من المعارضة السورية بحسب التقرير.

وتحدث التقرير عن عمليات خطف واعتقال قام بها تنظيم “جبهة فتح الشام”، والذي صعّد من عمليات اعتقاله في شهر يونيو/ حزيران الماضي، بحق أفراد من المعارضة السورية من المنتمين إلى فصائل درع الفرات في ريف حلب الشمالي، وتركزت عمليات الاعتقال تلك في قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي.

فيما سجّل مقتل ما لا يقل عن 108 أشخاص تحت التعذيب داخل مراكز الاحتجاز في سورية خلال النصف الأول من العام الحالي، منهم 95 حالة في سجون النظام السوري، وأربع حالات في سجون قوات المعارضة المسلحة، وخمس حالات في سجون القوات الكردية وأربع أخرى في سجون جهات مختلفة لم يذكرها التقرير. كذلك يوضح التقرير أن الحصيلة الأعلى تركزت في كل من حلب ودير الزور بـ15 شخصاً، من بينهم 3 طلاب جامعيين وأحد كوادر الهلال الأحمر.

… https://www.alaraby.co.uk/flas