تقرير: بينهم 161 طفلاً… نحو 13 ألفاً قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب بعنوان “إيقاف ماكينة التعذيب يجب أن يوضع على رأس الأجندة التَّفاوضية”، واستعرضت فيه ممارسات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز وما ينتج عنها من عاهات وتشوهات ووفيات.

وثَّق التقرير حصيلة الوفيات بسبب التعذيب في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى حزيران/ 2017، حيث بلغت ما لا يقل عن 13029 شخصاً، بينهم 164 طفلاً، و57 سيدة. قتلت قوات الأسد منهم 12920 شخصاً، بينهم 161 طفلاً و41 سيدة، بينما قتلت قوات الإدارة الذاتية 26 بينهم طفل وسيدتان. وقتل تنظيم الدولة 30 شخصاً، بينهم طفل و13 سيدة، فيما قتلت هيئة تحرير الشام 17 شخصاً. وقتلت فصائل في المعارضة المسلحة 30 شخصاً، بينهم طفل وسيدة، وسجل التقرير مقتل 6 أشخاص بسبب التعذيب على يد جهات أخرى.

وذكر التقرير أنَّ التَّعذيب مُستمر بشكل نمطي آلي وعلى نحو غاية في الوحشية والساديَّة، ويحمل في كثير من الأحيان صبغة طائفية، وبشكل خاص في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الأسد باعتبار أنه يعتقل القسم الأكبر من الحصيلة الكلية للمعتقلين بنسبة 87 في المئة مما لا يقل عن 106727 شخصاً مازالوا قيد الاعتقال حسب داتا الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ آذار/ 2011.

وأكَّد التقرير أنَّ نظام الأسد وعبر عدة مؤسسات قد مارس التعذيب على نحو سياسة مؤسساتية نمطية، وفي إطار واسع، وهذا يُشكِّل خرقاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى إلى الجرائم ضد الإنسانية، وقد وصل في كثير من الأحيان إلى انتهاك حق الحياة، بشكل كثيف، كما تُشكِّلُ تلك الجرائم التي مورست بعد بدء النزاع المسلح الغير دولي بشكل منهجي وواسع النطاق خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب.

وقال فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “لا ينال نهجُ الحكومة السورية في عمليات القتل تحت التعذيب الاهتمام والرعاية الدولية، كما لا يُلحَظ إطلاقاً في العملية السياسية في جنيف وأستانة وغيرها، كما لا تقوم الدول الأطراف في اتفاقية مناهضة التعذيب بما يتوجب عليها بحسب المادة الخامسة منها التي تُلزم الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات لإقامة ولايتها القضائية على جرائم التعذيب، فهناك الكثيرون من مرتكبي جرائم التعذيب أصبحوا لاجئين في بلدان مُصادِقة على الاتفاقية، ويتوجب بذل مزيد من الجهود والأموال لملاحقتهم ومُحاكمتهم”.

طالب التقرير نظام الأسد باتخاذ إجراءات فورية لوقف أشكال التعذيب كافة، وتعليق أحكام الإعدام كافة كونها مبنية على اعترافات أُخذت تحت التعذيب، وفتح تحقيق فوري بجميع حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز، وإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً خاصة النساء والأطفال، والسماح الفوري للجنة التحقيق الدولية المستقلة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول إلى مراكز الاحتجاز، كما طالب بقية الأطراف بضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وإيقاف عمليات التعذيب بشكل فوري ومحاسبة المتورطين فيها.

وأوصى التقرير مجلس الأمن والأمم المتحدة بتجديد مطالبة نظام الأسد بضرورة الالتزام بوقف عمليات التعذيب، والكشف الفوري عن مصير الضحايا بسبب التعذيب، وإنقاذ من تبقى من المعتقلين في أسرع وقت ومعاقبة جميع الأفراد المتورطين في ماكينة التعذيب، كما طالب روسيا بالتوقف عن عرقلة رفع الحالة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وطالب الدول الأطراف في اتفاقية مناهضة التعذيب باتخاذ ما يلزم من إجراءات لإقامة ولايتها القضائية على مرتكبي جرائم التعذيب، وبذل كل الجهود المادية والأمنية في سبيل ذلك، كما أوصى المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عقابية جديَّة بحق نظام الأسد، وتقديم مزيد من الدعم للمنظمات المحلية التي تهتم برعاية وإعادة تأهيل ضحايا التعذيب وأُسرهم، وتقديم الدَّعم للنشطاء الأفراد والمنظمات المحلية التي تقوم بتوثيق الانتهاكات دون فرض وصاية أو توجيهات سياسية.

… http://www.all4syria.info/Arch