“لاخيار لهم” تقرير يوثق انتهاكات الأسد في الوعر قبل التهجير

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الانتهاكات التي نفذها الأسد في حي الوعر المحاصر في حمص، خلال السنوات الست الماضية، تزامنًا مع تهجير سكانه، في تقرير تحت عنوان “لاخيار لهم”.
وذكرت الشبكة في تقريرها، كافة الانتهاكات التي طالت الحي في الفترة من آذار 2011، وحتى آذار الماضي.
وسجل التقرير مقتل ما لا يقل عن 891 مدنيًا، بينهم 58 طفلًا، و56 امرأة في الحي على أيدي قوات الأسد والقوات المتحالفة معها، حيث ارتكبت ما لا يقل عن 10 مجازر، واستهدفت قرابة 31 مركزًا حيويًا مدنيًا.
وأحصت الشبكة 152 برميلًا متفجرًا، سقطوا على الحي خلال حصاره، بينما استخدمت قوات الأسد القذائف الحارقة “النابالم” مرة واحدة على الأقل.
وتسبب الحصار الذي طال الحي، وسط نقص في الغذاء والأدوية، بمقتل 16 مدنيًا، وفق التقرير، الذي أكد أن ما لا يقل عن 647 شخصًا، بينهم9 أطفال، و11 امرأة، مازالوا قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري من سكانه.
وانضم سكان الحي وفق الشبكة، الذين بدأ تهجيرهم أواخر آذار الماضي، إلى 12 مليون سوري نازح قسريًا، لافتةً إلى أن نظام الأسد وحليفيه الإيراني والروسي يتصدرون ما لايقل عن 85 % من عمليات التشريد القسري في سوريا.
ورأت الشبكة، أن ما جرى داخل حي الوعر، يأتي في سياق هجوم منظم ومدروس عبر استراتيجيات مخطط لها، وهو بالتالي جريمة ضد الإنسانية، لافتةً إلى أن الانتهاكات المستمرة والممنهجة، أوصلت الحي إلى مرحلة استنزاف كامل، ما اضطر الأهالي لقبول “التسوية”.
وختمت الشبكة تقريرها موصية مجلس الأمن، بإلزام نظام الأسد، بإيقاف عمليات التغيير الديموغرافي، ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية في الأمم المتحدة، للتطرق شكل أوسع لعملية التشريد القسري ومخاطرها في سوريا ومحاسبة المسؤولين عنها.

… https://madardaily.com/2017/04