تقرير: 189 قتيلاً في الأسبوع الأول من مفاوضات جنيف5

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الخاص بتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف الفاعلة بحق المدنيين خلال الأسبوع الأول من جولة مفاوضات جنيف الخامسة.

وبحسب التقرير فإن الوقائع والأدلة عبر عمليات التوثيق التراكمية اليومية التي يقوم بها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تشير بشكل لايقبل الشك أننا لم نصل بعد إلى مرحلة انحسار وتقلُّص الأزمة، فلم يتخذ المجتمع الدولي، -تحديداً الدول الراعية لعملية التفاوض- أية خطوات تهدف إلى الحدِّ من آثارها القاتلة، بهدف الانتقال إلى مرحلة التفاوض.

وأشار التقرير إلى أن الحلف السوري – الإيراني – الروسي يتحمل المسؤولية الأعظم، ويتصدر الانتهاكات بفارق شاسع عن بقية أطراف النزاع، فلم يتوقف الطيران الحربي يوماً واحداً عن قصف الأحياء المدنية، كما قُصِفَت العشرات من المراكز الحيوية المدنية، واستخدمت أسلحة محرمة دوليأ كالذخائر العنقودية، وأسلحة فوضوية كالبراميل المتفجرة، إضافة إلى استخدام الأسلحة الحارقة ضمن مناطق مدنية، وقد أصبح الحديث عن الإفراج عن المعتقلين ورفع الحصار أمراً ترفياً، وبدون مراقبة الأمم المتحدة بالتعاون مع شركاء محليين لوقف إطلاق النار، ومحاسبة منتهكيه فلن يكون هناك تهدئة، ولن يكون هناك أيُّ مسارٍ تفاوضي.

وسلّط التقرير الضوء على حصيلة عمليات القتل والاعتقال وحوادث الاعتداء على بعض المراكز الحيوية المدنية، واستخدام أصناف محددة من الأسلحة المحرمة دولياً كالذخائر العنقودية، إضافة إلى استخدام الأسلحة الحارقة والبراميل المتفجرة، فقد وثَّق فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ بدء جولة مفاوضات جنيف الخامسة يوم الخميس 23/ آذار/ 2017 حتى يوم الخميس 30/ آذار/ 2017 مايلي:

أولاً: القتل خارج نطاق القانون، فقد تم توثيق مقتل 189 مدنياً، بينهم 31 طفلاً، و35 سيدة (أنثى بالغة) على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة، يتوزعون إلى: 89 مدنياً، بينهم 11 طفلاً، و8 سيدات على أيدي قوات النظام السوري (الجيش، الأمن، الميليشيات المحلية، الميليشيات الشيعية الأجنبية)، و63 مدنياً، بينهم 8 طفلاً، و21 سيدة على يد القوات الروسية، ومدنيان على أيدي قوات الإدارة الذاتية (بشكل رئيس قوات حزب الاتحاد الديمقراطي – فرع حزب العمال الكردستاني)، و7 مدنيين، بينهم طفل، وسيدة، على يد تنظيم “داعش”، و6 مدنيين، جميعهم أطفال على أيدي فصائل المعارضة المسلحة، و8 مدنيين، بينهم 2 طفلاً، و3 سيدة، على أيدي جهات أخرى.

ثانياً: حوادث الاعتداء على بعض المراكز الحيوية المدنية، فقد سجل التقرير اعتداء الأطراف الرئيسة الفاعلة على 7 مدارس، و7 منشآت طبية، و1 سوقاً، و7 مساجد في المدة التي يُغطيها البيان، وتوزعت على النحو التالي: قوات النظام السوري: 1 مدرسة، 4 منشأة طبية، 1 سوقاً، 5 مسجداً. القوات الروسية: 2 مدرسة، 3 منشآت طبية، 2 مسجداً. تنظيم داعش: 2 مدرسة، فصائل المعارضة المسلحة: 1 مدرسة، قوات التحالف الدولي: 1 مدرسة.

ثالثاً: الاعتقال التعسفي، فقد وثق التقرير في المدة ذاتها اعتقال ما لا يقل عن 91 شخصاً، بينهم 1 طفلاً، و6 سيدات (أنثى بالغة) على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة، توزعت على النحو التالي: قوات النظام السوري: 74 بينهم 1 طفلاً، و6 سيدة. قوات الإدارة الذاتية: 9. تنظيم داعش: 8.

رابعاً: استخدام الأسلحة العنقودية والحارقة والبراميل المتفجرة: فقد سجل التقرير 5 هجمات بالذخائر العنقودية من قبل القوات الروسية، في المدة التي يغطيها البيان: 4 منها في محافظة إدلب، وواحدة في محافظة حلب. واستخدمت القوات الروسية الأسلحة الحارقة مرتين في محافظة إدلب في المدة ذاتها. كما ألقى الطيران المروحي التابع لقوات النظام السوري ما لايقل عن 142 برميلاً متفجراً.

خامساً: الحصار. وما يزال حتى الآن مئات الآلاف من المواطنين السوريين محاصرين، من قبل الحلف السوري – الإيراني – الروسي بشكل رئيس، ولاتصل إليهم حتى المساعدات الإنسانية، وأبرز هذه المناطق: محافظة درعا: محجة. محافظة دمشق: حي القابون، حي برزة، مخيم اليرموك (يخضع لحصار يتسبب به كل من تنظيم داعش والنظام السوري). محافظة ريف دمشق: الغوطة الشرقية، بلدة مضايا، مدينة الزبداني. محافظة حمص: حي الوعر، ريف حمص الشمالي: الرستن، تلبيسة، الحولة، وما حولها. محافظة حماة: ريف حماة الجنوبي: بلدات: طلف، حر بنفسه، عقرب.

وجميع هذه المناطق تخضع لقطع شامل للتيار الكهربائي، وقد قام طيران النظام السوري بقصف مكثف أحدث أضراراً واسعة وتخريبية في شبكات المياه والصرف الصحي.

… http://www.all4syria.info/Arch