في ذكرها السادسة… 207 آلف مدني قتلهم النظام وحلفاؤه بعد اندلاع ثورة السوريين

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان “الذكرى السادسة لانطلاق الحراك الشعبي نحو الديمقراطية، ومقتل أول مدنيين” تضمَّن تحديثاً لحصيلة الضحايا المدنيين، وحصيلة الإناث، والأطفال، والوفيات بسبب التعذيب، وحصيلة الكوادر الطبية، والكوادر الإعلامية على يد الجهات السبع الرئيسة التي تقتل المدنيين في سوريا.

وبحسب التقرير فإن الحلف السوري – الإيراني الروسي يتصدَّر جميع الجهات بنسبة تصل إلى 94 % من مجمل جرائم القتل التي ارتُكِبَت في سوريا، حيث يمتلك النظام السوري سلاح الطيران الثابت الجناح والمروحي، القادر على القصف بالصواريخ وإلقاء البراميل المتفجرة، وقد تسبَّب القصف الجوي وحده في مقتل ما لا يقل عن 57 % من مجمل الضحايا، فيما تسبَّب القصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات في مقتل ما لا يقل عن 13 % من مجمل الضحايا، وتوزَّعت بقية نسب الضحايا بحسب السلاح المستخدم على أنواع مختلفة من الأسلحة في مقدِّمتها الأسلحة الرشاشة، سلاح القناصة، وسلاح الهاون، والأسلحة الكيميائية والذخائر العنقودية، وصولاً إلى الذَّبح باستخدام السلاح الأبيض.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل نحو 191 ألف مدني على يد قوات النظام، وأكثر من أربعة آلافٍ على يد القوات الروسية، من بينهم أكثر من 22 ألف طفل. مشيراً إلى أن توثيق 13 ألفاً قتلهم النظام تحت التعذيب و 519 إعلامياً منذ عام 2011.

يذكر التقرير أن الحراك الشعبي الذي تُصادف هذه الأيام الذكرى السنوية السادسة لانطلاقته في سوريا انطلقَ مطالباً بالحرية والعدالة والكرامة، عبر تغيير نظام الحكم الاستبدادي القمعي لعائلة الأسد، إلى نظام منتخب بشكل ديمقراطي، يُمثل بشكل حقيقي الشعب السوري، وُيعطي الحق في تشكيل الأحزاب السياسية، ويحمي حقوق الإنسان الأساسية، وكان هذا واضحاً، ومكرراً في الشعارات الشعبية التي رفعت، وهتف بها المتظاهرون.

ويشيرُ التقرير إلى أنه النظام السوري ومنذ الأيام الأولى جابه ذلك الحراك الشعبي بالرصاص الحي مباشرة، دون أي تمهيد، وشنَّ عمليات اعتقال طالت العشرات، وفي ظلِّ الصمت الدولي، تمكَّن النظام السوري من رفع وتيرة عملياته الوحشية، حتى وصلت إلى الذَّبح بالسلاح الأبيض للأطفال والنساء، وقام بعمليات تعذيب عنيفة للمعتقلين أدَّت إلى كمٍّ هائل من الوفيات، بحسب التقرير الأول الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة في 23/ تشرين الثاني/ 2011، الذي وصف مختلف الجرائم التي قام بها النظام السوري على أنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية كونها ممنهجة واسعة النطاق.
وذكر التقرير أنّ تقاعسَ المجتمع الدولي عن حماية المدنيين في سوريا أدى إلى ظهور التنظيمات الشيعية الموالية للنظام الإيراني في نهاية عام 2011، وتنظيم القاعدة في كانون الثاني 2012، وتنظيم “داعش” في نيسان 2013، ثم التحالف الدولي للقضاء عليه في أيلول 2014، تلته القوات الروسية لمساندة النظام السوري في أيلول 2015.

وأشار إلى أنَّ الشعب السوري بات يعلم تماماً أنه ومنذ اللحظة الأولى كان مُخططاً لسوريا أن تتحول لما هي عليه الآن، وألا يتمَّ مناصرة ودعم الحراك الشعبي والوصول إلى نظام تعددي ديمقراطي يُرسِّخ الازدهار والعدالة والاستقرار.

وتضمّن التقرير رسومات بيانية استندت في إحصائياتها على عمليات التوثيق اليومية المستمرة منذ عام 2011 حتى اليوم وعبر عمل تراكمي تكوَّنت من خلاله داتا للضحايا؛ حيث تقوم الشبكة السورية لحقوق الإنسان عبر أعضائها المنتشرين في مختلف المحافظات السورية برصد عمليات سقوط الضحايا، ونشر أبرز الأخبار، والمجازر. وهذه الحصيلة لا تُشكل سوى الحد الأدنى في ظلِّ التحديات الاستثنائية التي تواجه فريق الشبكة.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولية الأولى والرئيسة لحماية المدنيين تقع على عاتق الدولة وأجهزتها لكن إصرار النظام على ارتكاب الجرائم بشكل منهجي وفقاً لتقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، جعل المسؤولية تنتقل وبعد عدة أسابيع من اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا إلى عاتق المجتمع الدولي، الذي يتوجب عليه بموجب الفقرة 139 من الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة عام 2005 أن يأذن مجلس الأمن باتخاذ تدابير جماعية بموجب المادتين 41، 42 من ميثاق الأمم المتحدة، لكن مجلس الأمن لم يُحرِّك ساكناً بسبب الحماية الروسية والصينية للنظام السوري وأرسل رسالة إلى دول العالم الشمولية، أن يكفي توقيع صفقة مع دولة شمولية ذات عضوية دائمة في مجلس الأمن للحصول على الرعاية والحصانة والدعم الدبلوماسي والسياسي.

… http://www.all4syria.info/Arch