الشبكة السورية توثق استشهاد 21 شخصاً بسبب التعذيب في سورية خلال شهر شباط

استشهد 21 شخصاً بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز النظامية وغير النظامية في سورية، خلال شهر شباط الفائت، وذلك وفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وقالت الشبكة، في تقرير لها اليوم، حصلت الهيئة السورية للإعلام على نسخة منه، إنها وثقت استشهاد 18 شخصاً بسبب التعذيب في سجون نظام الأسد، و 2 في سجون ميليشيات الإدارة الذاتية، و شخص واحد على يد جهات “أخرى”، لم تسمها.

وأوضحت الشبكة أن محافظات درعا وإدلب واللاذقية سجلت الإحصائية الأعلى من الشهداء الذي قضوا بسبب التعذيب، حيث بلغ عددهم 3 شهداء في كل منها، فيما تتوزع حصيلة بقية الشهداء على المحافظات كما يلي ( 2 في كل من حلب ودمشق ودير الزور والحسكة، و 1 في حمص).

واعتبرت الشبكة أن سقوط الكم الهائل من الشهداء بسبب التعذيب شهرياً، يدل على نحو قاطع على أنها سياسة منهجية تنبع من رأس النظام الحاكم، وأن جميع أركانه على علم تام بها، وقد مورست ضمن نطاق واسع فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، كما أن ميليشيات الإدارة الذاتية و”جهات أخرى” مارست أفعال التعذيب، وهي تشكل جرائم حرب.

وأكدت الشبكة أنه رغم دخول اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سورية، في 30 كانون الأول 2016، إلا أن الخروقات لم تتوقف، وبشكل رئيسي من قبل نظام الأسد، وخاصة جرائم القتل خارج نطاق القانون، وعمليات الموت بسبب التعذيب التي ازداد عدد ضحاياها مقارنة بالشهر الذي سبق دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وهذا يؤكد أن هناك وقفاً لإطلاق النار فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لا يمكن للمجتمع الدولي (وتحديداً للضامنين الروسي والتركي) أن يلحظها فهي ما زالت مستمرة ولم يتغير فيها شيء.

وطالبت الشبكة مجلس الأمن الدولي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفرض عقوبات على من ثبت تورطهم في عمليات التعذيب التي تخالف القانون الإنساني الدولي وتخالف قرارات مجلس الأمن بشأن سورية وبشكل خاص القرارين (2042 و2139)، وإلزام حكومة الأسد والأطراف الأخرى بالتعاون مع لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، للتحقيق في عمليات التعذيب التي تجري داخل مراكز الاحتجاز، إضافة إلى السماح لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة بالوصول إلى أي مكان في سورية.

… https://smo-sy.com/%D8%A7%D9%8