الشبكة السورية لحقوق الإنسان: الاعتداء على 79 مركزاً حيوياً مدنياً في كانون الثاني/يناير 2017

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري الخاص بتوثيق حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية من قبل أطراف النزاع في سوريا .

وذكر التقرير أنه منذ دخول اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا حيِّز التنفيذ انخفضت وتيرة القصف والطلعات الجوية التي يشنها الطيران الحربي السوري والروسي، وبالتوازي معها انخفضت سوية قصف المراكز الحيوية المدنية.

وأشار التقرير إلى أنّ هذا تقدم إيجابي يجب دعمه والبناء عليه، كما ذكر أنه بالرغم من ذلك ما زال النظام السوري يعتبر المنتهك الأكبر لمختلف أنواع الخروقات من قصف وقتل واعتقال وغير ذلك.

ووثَّق التقرير حصيلة حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية في كانون الثاني/يناير، حيث سجل ما لا يقل عن 79 حادثة اعتداء على منشآت حيوية مدنية، توزعت حسب الجهة المستهدفة إلى 44 حادثة على يد قوات النظام السوري، و18 حادثة على يد القوات الروسية، وحادثة واحدة على يد فصائل المعارضة المسلحة، و7 حوادث على يد قوات التحالف الدولي، وحادثة واحدة على يد تنظيم “”الدولة الإسلامية””، و8 حوادث على يد جهات أخرى.

وفصّل التقرير في المراكز الحيوية المُعتدى عليها في كانون الثاني/يناير، حيث توزعت: 32 من البنى التحتية، و19 من المراكز الحيوية التربوية، و16 من المراكز الحيوية الدينية، و6 من المراكز الحيوية الطبية، و4 من المربعات السكانية، وإثنان من المراكز الحيوية الثقافية.

وبحسب التقرير، فقد شكَّلت نسبة المراكز الحيوية المدنية الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم “”الدولة الإسلامية””، التي تم الاعتداء عليها من قبل قوات النظام السوري، 23% من إجمالي المراكز الحيوية المدنية المُستهدفة من قبل قوات النظام السوري.

وأشار التقرير إلى أن كل ما تم توثيقه من هجمات على هذه المراكز الحيوية، هو الحد الأدنى، ذلك بسبب المعوقات العملية العديدة أثناء عمليات التوثيق.

كما أكد التقرير أن التحقيقات التي أجرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أثبتت عدم وجود مقرات عسكرية في تلك المراكز سواء قبل أو أثناء الهجوم، مطالباً النظام السوري وغيره من مرتكبي تلك الجرائم أن يبرروا أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن قيامهم بتلك الهجمات.

ووفق التقرير، فإن القانون الدولي الإنساني يعتبر الهجمات العشوائية أو المتعمدة أو غير المتناسبة، هجمات غير مشروعة، وإن اعتداء قوات النظام السوري على المدارس والمشافي والكنائس والأفران هو استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وذكر أن القوات الروسية وفصائل المعارضة المسلحة وتنظيم “”الدولة””، وقوات التحالف الدولي، وجهات أخرى، تشمل جهات لم تتمكن الشبكة السورية من تحديدها، إضافة إلى القوات التركية واللبنانية والأردنية، قامت بالاعتداء على بعض تلك المراكز. ويُشكل القصف العشوائي عديم التمييز خرقاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى الفعل إلى جريمة حرب، بحسب التقرير.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإلزام النظام السوري بتطبيق القرار رقم 2139، وبالحد الأدنى إدانة استهداف المراكز الحيوية التي لا غنى للمدنيين عنها، وشدد على ضرورة فرض حظر تسليح شامل على الحكومة السورية، نظراً لخروقاتها الفظيعة للقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن.

وأوصى التقرير الدول الداعمة للمعارضة المسلحة بإيقاف دعمها للفصائل عديمة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

… http://alaraby.tv/Article/5977