ما بين تدمر وصيدنايا.. عقود من انتهاكات حقوق الإنسان بسوريا والنظام يغطيها بقشور قانونية

ومنذ فرض نظام البعث حالة الطوارئ في سوريا 8 مارس/آذار 1963 بعد انقلابه وتسلم آل الأسد مقاليد حكم سوريا باسمه، استطاعت أجهزة النظام الأمنية اعتقال من تشاء وزجه بالسجن لمدة مفتوحة دون محاكمة.

وفي غالب الأحيان يتعرض المعتقلون للتعذيب أثناء اعتقالهم بمعزل تام عن العالم الخارجي طوال أشهر أو سنوات من دون تهمة أو محاكمة. وعاشت عائلات سورية كثيرة مأساة اختفاء أبنائهم وعدم معرفتهم أي شيء عنهم بعد اعتقالهم، مع خوفهم من السؤال والاستفسار عن مصيرهم.

كل ذلك حصل ومازال يحصل في سجون النظام دون محاسبة، من خلال قيامه بتغطية جرائمه عبر قشور قانونية، للهروب من مساءلة المنظمات الحقوقية.

ومع اندلاع الثورة السورية في مارس/ آذار 2011، اضطر بشار الأسد لرفع حالة الطوارئ في 21 إبريل/ نيسان 2011م بعد أن استمرت في البلاد لنصف قرن، إلا أن رفعها لم يغير شيئاً، حيث قام نظام الأسد بإنشاء ما يسمى محكمة الإرهاب في يوليو/ تموز 2012 بموجب مرسوم رئاسي يحمل الرقم 22.

وقد حلت هذه المحكمة مكان محكمة أمن الدولة التي ألغيت مع قانون الطوارئ، وهي لا تكاد تختلف عنها، فهي محكمة استثنائية مختلطة تتكون من مدنيين وعسكريين، وتحاكم المدنيين والعسكريين.

ومنذ إنشائها وحتى نهاية مايو/ أيار 2015 بلغ عدد الدعاوى التي اطلعت عليها تلك المحكمة قرابة 35 ألف دعوة، ولم تصدر إلا حوالي 700 حكم فقط ما بين إعدام وسجن.

وهذه الأحكام لا ترقى إلى مرتبة الأحكام القانونية أو العادلة، وتعتبر ملغية، ويتحمل القضاة والمتورطون في مثل هذا النوع من المحاكمات المسؤولية عن نتائج أحكامهم بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

… https://www.alsouria.net/conte