الشبكة السورية: نظام الأسد يواصل استخدام الكيميائي رغم قرارات أممية

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن نظام الأسد وتنظيم داعش يواصلان استخدامهما للأسلحة الكيميائية ضد المعارضة حتى بعد صدور قرار أممي بتشكيل آلية تحقيق مشتركة في هجمات سابقة مماثلة.

وأكدت الشبكة في تقرير لها اليوم الإثنين، على ضرورة قيام مجلس الأمن باتخاذ إجراءات فعلية عاجلة، بعد تأكيد آلية التحقيق المشترك، مسؤولية قوات نظام الاسد وتنظيم داعش عن هجمات محددة.

وشددت على ضرورة تحمُّل مجلس الأمن مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الأهليين في سوريا.

ووثقت الشبكة في تقريرها استخدام نظام الأسد للهجمات الكيمياوية في 333 مرة، حيث بلغت 33 هجمة قبل صدور القرار الأممي 2118، في 27 سبتمبر/أيلول 2013، في حين بلغت 158 هجمة بعد القرار ذاته، وحتى القرار التالي في مارس/آذار 2015.

وقالت: “نفَّذ النظام 89 هجمة بالأسلحة الكيمائية بعد القرار 2209، الصادر في 6 مارس 2015، وحتى أغسطس/آب من نفس العام، كما نفذ 33 هجمة بعد القرار 2235 الصادر في 7 أغسطس 2015، والذي قرَّر إنشاء آلية تحقيق مشتركة وحتى إصدار هذه الآلية تقريرها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي”.

وتابعت “كما بلغ عدد الهجمات الموثقة بعد إدانة لجنة التحقيق المشترك للنظام، وتحديد مسؤوليته عن استخدام الأسلحة الكيميائية، ما لا يقل عن 20 هجمة”.

وأوضح التقرير أن “داعش، ارتكب أربع خروقات لقرار مجلس الأمن رقم 2118، وفي الوقت ذاته للقرار رقم 2209، والقرار رقم 2235، وجميعها في محافظة حلب”.

وأشار التقرير أن الهجمات الكيمائية تسببت بعد القرار رقم 2118، في مقتل ما لايقل عن 130 شخصاً، قضوا جميعاً في هجمات نفذها النظام السوري، يتوزعون إلى 78 مدنياً بينهم 40 طفلاً، و13 سيدة، و45 من مقاتلي المعارضة المسلحة، و7 أسرى من قوات النظام كانوا في أحد سجون المعارضة.

وأفاد تقرير الشبكة أن عدد المصابين بلغ ما لايقل عن ألفين و289 شخصاً يتوزعون على ألفين و164 شخصاً على يد النظام السوري، و125 شخصاً على يد داعش.

وتضمَّن التقرير توزُّع الهجمات التي نفَّذها نظام الأسد على المحافظات السورية، حيث كانت محافظة إدلب (شمال) الأكثر تعرضاً للأسلحة الكيميائية، بتعرضها إلى 41 هجمة، تلتها محافظة ريف دمشق وشهدت 33 هجمة، ثم محافظة حماة (وسط) 27 هجمة، ومحافظة حلب (شمال) 24 هجمة، ثمَّ محافظة دمشق 22 هجمة، وكان نصيب محافظتي حمص (وسط) ودرعا (جنوب) 4 هجمات لكل منهما، و3 هجمات في محافظة دير الزور (شرق)، في حين أن جميع الهجمات التي نفَّذها داعش، كانت في محافظة حلب.

وقال مدير الشبكة فضل عبد الغني، إن “الشبكة تُطالب عاجلاً، وعلى الأقل، بمقاضاة مبدئية لمستخدمي الأسلحة الكيميائية في محاكم محلية ذات اختصاص، وعلى دول العالم أن تفتح محاكمها لمحاسبة مرتكبي مثل هكذا انتهاك مرعب”.

وجاء في التقرير أن “تقارير آلية التحقيق المشترك لم تتناول سوى 9 هجمات حصلت في عامي 2014 و2015 في محافظات حماة وحلب وإدلب، وتم تحديد المسؤولية في 4 هجمات، ثلاثة هجمات نفذها النظام السوري، وهجمة واحدة نفذها داعش، في المقابل وثق التقرير37 هجمة من قبل النظام، وتنظيم داعش، بعد القرار 2235”.

… https://smo-sy.com/%D8%A7%D9%8