تقرير حقوقي: قوات الاحتلال الروسي استخدمت الأسلحة الحارقة 78 مرة منذ تدخلها في سورية

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن قوات الاحتلال الروسي استخدمت الأسلحة الحارقة 78 مرة ، منذ بدء تدخلها سورية في 30 أيلول 2015 وحتى 31 كانون الأول 2016.

وأضافت الشبكة، في تقرير أصدرته اليوم بعنوان “المطر الحارق”، وحصلت الهيئة السورية للإعلام على نسخة منه، أن محافظة حلب نالت النصيب الأكبر من الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الروسي بالأسلحة الحارقة ، حيث بلغ عددها 51 هجمة، تليها إدلب 19، وحمص 6 ، وريف دمشق 2.

وأكدت الشبكة أن تلك الهجمات أسفرت عن استشهاد 7 أشخاص، بينهم 4 أطفال، إضافة إلى تضرر 15 مركزاً حيوياً.

وأشارت إلى أن استخدام الأسلحة الحارقة يكون عادة بغرض إخفاء تحرك القوات البرية، إذ يعطل الدخان المنبعث منها أنظمة تتبع الأسلحة الموجهة بالأشعة تحت الحمراء، إلا أن جميع الحوادث الموثقة كانت موجهة ضد مناطق سكنية أو زراعية، ولم يكن هناك أي تحرك لقوات برية، أي أن استخدامها كان بغرض إحداث ضرر مادي وبشري، وليس بغرض عسكري.

ولفتت الشبكة إلى أنها اعتمدت في تقريرها على روايات ناجين وشهود عيان، وصور المخلفات والحرائق التي خلفتها تلك الهجمات بعد التحقق من صدقيتها، كما تم استبعاد العديد من الحوادث التي لم تتوافر فيها أدلة أو صور لمخلفات تلك الأسلحة.

وأكدت الشبكة أن قوات الاحتلال الروسي وقيادتها السياسية انتهكتا القانون الدولي الإنساني في سورية عبر استخدام الأسلحة الحارقة ضد أحياء سكنية مأهولة بالمدنيين، دون اتخاذ أية احتياطات تُذكر للتقليل من الضرر اللاحق بهم وبالمنشآت والمباني المدنية، ودون أن تستهدف أي خندق أو منشأة عسكرية، وقد تسببت في وفاة وإصابة مدنيين، ما يجعل هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب.

وطالبت الشبكة الحكومة الروسية بأن تتخذ كل الإجراءات الممكنة لمنع تكرار هذه الجرائم ومعاقبة المسؤولين عنها، وتشكيل هيئة مستقلة للتحقيق في هذه الانتهاكات، وفي غيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، وعرض نتائج التحقيقات، ومحاسبة المنتهكين قضائياً، وضمان عدم تكرار استخدام الأسلحة الحارقة ضد المناطق المدنية المأهولة بالسكان، وتعويض الضحايا وذويهم عن جميع الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بهم، وتقديم العلاج لعشرات المصابين المدنيين.

كما دعت الشبكة لجنة التحقيق الدولية إلى التحقيق في حوادث استخدام الأسلحة الحارقة ، وتضمينها في التقرير القادم الذي سوف يتحدَّث عن الانتهاكات في محافظة حلب، في حال التحقق منها وفقاً لمنهجية اللجنة وتضمين بقية المحافظات في التقارير القادمة، وتوصية الحكومة الروسية بتحمل مسؤولياتها، وتعويض الضحايا، ومحاسبة المنتهكين.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، برفع سويّة العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا نظراً لفداحة الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها في سورية، مشددة على ضرورة قيام مجلس الأمن بإصدار قرار يدين الاستخدام المفرط للأسلحة الحارقة في سورية، ويتحدَّث بشكل لا يقبل التراجع عن آليات وعقوبات اقتصادية وسياسية جديّة لكل من يخرق القرار.

… https://smo-sy.com/%D8%AA%D9%8