دير الزور «عاصمة» داعش البديلة

وبحسب تقرير أصدرته «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» يحظى تنظيم داعش بجزء وفير من ثروة سوريا النفطية والغازية بشكل عام وفي دير الزور بشكل خاص، بينما يمتلك النظام أقل قدر من الموارد النفطية مقارنة بباقي الفرقاء، بعد عقود من نهبه المتواصل لهذه الثروة الباطنية الهامة، وهو ما يدّل على أهمية معركة دير الزور الاستراتيجية بالنسبة إلى الطرفين.
ويوضح تقرير «الشبكة» أن «داعش» يعتمد بشكل رئيسي على تجارة النفط لتمويل نشاطاته العسكرية والمدنية. ويدفع التنظيم أعلى دخل شهري للمقاتل بالمقارنة مع جميع الفصائل الأخرى. كما أنه ترك بعض الآبار النفطية الصغيرة للعشائر التي تتموضع في محيطها الجغرافي بغية شراء ولاء هذه العشائر. ولقد أكد مسؤولون منشقون لـ«الشبكة» أن القسم الأكبر من عائدات النفط لم يكن يدخل في الموازنة العامة للدولة، بل ينهب من قبل العائلة الحاكمة، وقد بلغت هذه العائدات بحسب التقرير الإحصائي للطاقة العالمية الذي تصدره شركة بي. بي. قرابة 385 ألف برميل يوميًا في عام 2010. كانت تصرف تلك العائدات ما بين مصاريف شخصية ترفيهية، ويخصص جزء مهم لتمويل الشبيحة والميليشيات التابعة للعائلة الحاكمة من أجل تثبيت الدولة الأمنية الديكتاتورية، والانخراط في أعمال إرهابية تخريبية لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي المحافظات السورية، وربما كان يتم تخصيص جزء بسيط من العائدات من أجل الحالات الاقتصادية أو السياسية الطارئة.
ويلفت التقرير إلى أنه وبعد اندلاع الثورة في سوريا، خرجت مساحات شاسعة عن سيطرة النظام السوري، كان من أبرزها المنطقة الشرقية التي تحتوي أغلب حقول النفط في سوريا، وسيطر «داعش» على كل الحقول الموجودة في دير الزور ومعامل النفط، وهي، حقل العمر والتنك والورد والتيم والجفرة.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن «داعش» يعتمد على تجارة النفط بشكل رئيسي من أجل تمويل نشاطاته العسكرية والمدنية، إذ يبلغ الراتب الشهري للمقاتل السوري داخل التنظيم قرابة 400 دولار، ويعتبر هذا الراتب أضعاف ما سوف يحصل عليه إذا عمل في كتائب أخرى، لافتا إلى أن التنظيم يدفع أعلى دخل شهري للمقاتل بالمقارنة مع جميع الفصائل الأخرى، أما المهاجر فيدفع التنظيم له أموالاً إضافية قد تصل إلى 700 دولار في الشهر، وبخاصة في حال إحضار أسرته معه.

… https://aawsat.com/home/articl