اتهامات للنظام السوري وموسكو باعتماد «القنابل العنقودية» سلاحًا يفتك بالمدنيين الشبكة السورية لحقوق الإنسان: توثيق 232 هجمة منذ عام 2012

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استخدام النظام السوري «القنابل العنقودية» المحرمة دوليا، في 232 هجمة شنّها منذ يوليو (تموز) 2012 وحتى 15 ديسمبر (كانون الأول) 2016 في أكثر من منطقة سورية، لافتة إلى مقتل 25 مدنيًا في هجوم بالقنابل السابق ذكرها استهداف ساحة الكراج في مدينة الميادين بريف دير الزور في 15 سبتمبر (أيلول) 2016.
وأشارت الشبكة، في تقرير حديث تناولت فيه ملف استخدام القنابل العنقودية في سوريا، إلى أن النظام السوري هو «الأسوأ في العالم من ناحية استخدام هذه الذخائر»، موضحة أنّه فيما سُجّل انخفاض ملحوظ في وتيرة الاعتماد عليها من قبل قوات الأسد في عام 2016، تصاعد استخدامها من قبل القوات الروسية، حيث بلغ عدد الهجمات الموثقة ما لا يقل عن 147 هجمة بالذخائر العنقودية من قبل قوات موسكو وحدها، وذلك منذ بداية تدخلها في سوريا 30 سبتمبر 2015.
واستند التقرير إلى روايات عدد من أهالي مدينة الميادين المُستهدفة حديثا وعلى شهود عيان وناجين، موضحا أن المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولا يوجد فيها أي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لأي من الفصائل العسكرية. وأشار إلى أن «طائرات ثابتة الجناح تابعة لنظام الأسد قصفت عدة صواريخ من نمط (RBK – 500) تحمل ذخائر عنقودية من نمط (ShOAB – 0.5) مستهدفة ساحة الكراج في مدينة الميادين، ما أدى إلى (استشهاد) 25 مدنيًا، بينهم 9 أطفال و3 سيدات، وإصابة قرابة 30 آخرين»، مشير إلى أن ساحة الكراج تُعتبر منطقة حيوية تضمُ حافلات لنقل المدنيين وأكشاكا تجارية.
ووصف التقرير استخدام قوات الأسد الذخائر العنقودية بأنه «انتهاك لكل من مبدئي التمييز والتناسب في القانون الدولي الإنساني، وهو ما يرقى إلى جرائم حرب، خصوصا أن الأدلة تُشير إلى استخدامها ضد أهداف مدنية، ولم توجه إلى أغراض عسكرية محددة»، لافتا إلى أن النظام السوري «ما زال مستمرًا في استخدام الذخائر العنقودية على الرغم من تنديد أكثر من 140 دولة حول العالم عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يدل على إهانة واستخفاف واضح رغم إجماع تلك الدول جميعًا».
وشملت توصيات الشبكة السورية لحقوق لإنسان، مطالبة مجلس الأمن بإصدار قرار مُلزم بتدمير كل الذخائر العنقودية في سوريا على غرار تدمير الأسلحة الكيماوية، واتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور أكثر من عامين على القرار رقم «2139». كما طالبت بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بما فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب

… https://aawsat.com/home/articl