النظام السوري يستهدف آخر نقطة طبية في مضايا المحاصرة

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها، استهداف قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له لآخر نقطة طبية في بلدة مضايا المحاصرة بريف دمشق وخروجها عن الخدمة.

وقالت الشبكة إن “”قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني، شنَّت حملة عسكرية على بلدة مضايا استخدمت فيها البراميل المتفجرة، وقذائف الهاون وصواريخ أرض-أرض التي أطلقتها الحواجز العسكرية المحيطة بالبلدة””.

وبحسب التقرير، تسببت الحملة بدمار كبير في البنية التحتية للبلدة، ومقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص بينهم 3 أطفال و2 من عناصر الدفاع المدني، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 58 شخصاً؛ بينهم 2 من عناصر الدفاع المدني، و36 شخصاً بحالة حرجة.

وقالت الشبكة إن “”سبب هذه الحملة، يعود إلى تصاعد عمليات القصف في محافظة إدلب وردِّ فصائل المعارضة المسلحة على ذلك بقصف بلدتي كفريا والفوعة المواليَتَين للنظام فردَّت قوات النظام وميليشيات حزب الله اللبناني بقصف بلدة مضايا””.

ووفق التقرير فإن المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولا وجودَ فيها لأية مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة للتنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجوم أو حتى قبله.

وأكَّد تقرير الشبكة أن النظام السوري خرق بشكل لا يقبل التشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيان بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهك عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب.

وأوضح أنَّ القصف الوارد في التقرير قد استهدف أفراداً مدنيينَ عُزَّل، وبالتالي فإن القوات الحكومية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاعٍ مسلَّحٍ غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.

وطالبت الشبكة مجلس الأمن بضرورة اتخاذ إجراءات إضافية بعد القرار رقم 2139 إذ لا توجد أية التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي، التي يجب أن يلتزم بها جميع أطراف النزاع، إلى جانب الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

كما أوصت بضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بما فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب، وإحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب، وتوسيع العقوبات لتشمل النظامين الروسي والإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.

يذكر أن استهداف آخر نقطة طبية، حصل يوم الاثنين 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، عندما ألقت مروحيات حكومية برميلين مُتفجرين قرب النقطة الطبية الأخيرة في بلدة مضايا، والتي كانت تُقدِّم الخدمات الطبية لما لايقل عن 40 ألف شخص في البلدة.

… http://alaraby.tv/Article/5549