قطر وليختنشتاين تعبدان طريق الأسد نحو محكمة جرائم الحرب

فضْل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة تراقب النزاع في سوريا وترصد الانتهاكات بصورة دورية، أشاد بالقرار، ووصف إقراره بأنه بداية لمرحلة جديدة ستساعد على إنشاء محكمة خاصة لجرائم الحرب في سوريا.

وأضاف في حديث لـ “الخليج أونلاين”: “القرار خطوة غاية في الأهمية، وما قبله ليس كما بعده، وهو خاص بمحاسبة جرائم الحرب، وهنا تكمن أهميته”.

وعبر عبد الغني عن “أمله في أن يكون القرار مقدمة لقرار آخر يقر محكمة خاصة بسوريا، لمحاكمة مجرمي الحرب، وعلى رأسهم نظام الأسد وشركاؤه الذين ارتكبوا 94% من جرائم الحرب في سوريا”.

وحول فرص تشكيل محكمة جرائم حرب خاصة بسوريا، على غرار محاكمة مجرم الحرب الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش، أوضح عبد الغني أنه “في حال كان هناك إرادة دولية مثل التي شاهدناها بالأمس، فسيكون لدينا محكمة لجرائم الحرب في سوريا، وبجميع الأحوال لا بد من إحداث هذه المحكمة”.

وتابع: “النظام السوري بعد التدخل العسكري الروسي في سوريا أواخر سبتمبر/أيلول 2015، شعر بنوع من الحصانة السياسية، وأطلق العنان لمواصلة جرائمه، لكنه نسي أنه في الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يوجد (فيتو روسي)، وإقرار القرار بالأمس أفقد النظام وحليفه الروسي صوابه”.

وكان مندوب النظام السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، قال: إن “إرساء مثل هذه الآلية تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة عضو بالأمم المتحدة”، مؤكداً أن القرار “يثبت نفاقاً وفجوة هائلة بين النهج والتطبيق فيما يتعلق باحترام الميثاق وسيادة الدول الأعضاء”، على حد تعبيره.

كما اعتبر ممثل الاتحاد الروسي في الجمعية العامة أن “اعتماد المشروع بالشكل المقدم يعني أن الجمعية تجاوزت صلاحياتها، لأنه يشكل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لدولة عضو في الأمم المتحدة، وذات سيادة”.

لكن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة تحمل طابعاً غير ملزم، على عكس قرارات مجلس الأمن التي تأتي ملزمة، وهو ما قد يخلق إشكالاً عند تطبيقه، إلا أن فضل عبد الغني رأى أنه حتى وإن كان القرار غير ملزم، “تستطيع البناء عليه، والإحالة إليه في عملية المحاسبة، وسيكون هذا القرار مرجعية الحقوقيين السوريين لمحاكمة النظام السوري”.

وحول الخطوة المقبلة التي ستدعم تنفيذ هذا القرار، أوصى عبد الغني بضرورة إعداد قضايا جنائية بحق النظام السوري لتقديمها إلى الجهات الدولية، حتى يتم تحفيز الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على العمل بالقرار.

… http://alkhaleejonline.net/art