الشبكة السورية تصدر تقرير حول الانتهاكات الأخيرة في عملية اجلاء المدنيين عن حلب

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الانسان اليوم الأحد، تقريرا تحدثت فيه الانتهاكات أثناء عمليات أخلاء أحياء مدينة حلب الشرقية .
وأكد تقرير الشبكة أن أول خرق للاتفاق بين المعارضة السورية وروسيا لخروج المدنيين والثوار من حلب المحاصرة والذي كان يوم الثلاثاء الماضي، ارتكبته الميليشيات الطائفية الإيرانية وقوات الأسد وكان في تمام الساعة التاسعة صباحاً من يوم الأربعاء، حيث تم استهداف الأحياء المحاصرة بالقذائف المدفعية والصواريخ واستمر القصف حتى منتصف الليل.

وسلط التقرير الضوء على الخروقات الرئيسة التي حصلت أثناء عملية إجلاء المدنيين، والتي قامت بها الميليشيات الطائفية يومي الخميس والجمعة الماضيين ونجمَ عنها إيقاف عملية الإجلاء.
وجاء في التقرير أن النظام الإيراني تمكن عبر الميليشيات الطائفية اللبنانية والعراقية والإيرانية والأفغانية المقاتلة في سوريا، من إيقاف تنفيذ الاتفاق في مُنتصفه، ما شكل بحسب التقرير “صفعةً قاسية لِهيبة الدولة الروسية، والتي من المفترض أنها حليف للنظام الإيراني، ما يُشير إلى أنَّه وإن كانت الكلمة العليا لروسيا، إلا أنها ليست الوحيدة، ما يضع تساؤلات جدية عن كيفية ضمان تنفيذ بنود عملية سياسية كاملة في حين أن قرار إجلاء بسيط، مُقارنة بعملية تسوية شاملة، تتم عرقلته على هذا النحو بشكل فاضح”.
واعتمد التقرير على لقاءات مباشرة مع ناجين من حوادث الانتهاكات، ومع نشطاءَ إعلاميين محليين، ومعاينة الصور والفيديوهات التي تم من الحصول عليها.

وأشار التقرير إلى أن الاتفاق القاضي بإجلاء المدنيين أسفر عن نقل ما نحو 11400 شخص، بينهم نحو 350 مصابا عبر القوافل التي غادرت أحياء حلب، بينما ما يزال هناك أكثر 40 ألف داخلها.

واستعرض تقرير الشبكة السورية حادثتي اعتداء من قبل الميليشيات الطائفية وقوات الأسد على عملية إجلاء المدنيين، الأولى وكانت عبارة عن استهداف القافلة بإطلاق الرصاص، ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص.
أما الحادثة الثانية فقد وثق تقرير الشبكة احتجاز ميليشيات طائفية قافلة تضم نحو 750 شخص قبل وصولها إلى منطقة عقدة الرقة، حيث تم إجبار المعتقلين على الانبطاح أرضا وخلع ملابسهم وجرت عمليات إذلال وإهانة للمحتجزين، كما تمت سرقة أموالهم ومقتنياتهم وأوراقهم الثبوتية، ثم أطلقوا النار على بعضهم، ما تسبب في مقتل 3 أشخاص، واختطاف سيدتين، ثم تم السماح للقافلة بالعودة لحلب المحاصرة بعد 5 ساعات من احتجازها، وبعد اعتقال عدد من الأشخاص الذين كانوا فيها.
وأكد التقرير أن الأمم المتحدة تأخرت في اتخاذ أية خطوات عملية أو جدية، وبدت أمام أهالي حلب الشرقية، وعموم المجتمع السوري، وكأنه لا دور لها.

وأوصى تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان بضرورة الضغط على نظام الأسد للكشف عن مصير قرابة 100 ألف شخص من المشردين داخلياً في حلب، والذين وقعوا في قبضته .

… https://smo-sy.com/%D8%A7%D9%8