تقرير: طيران النظام ألقى أكثر من 16 ألف برميل متفجر بعد التدخل الروسي

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق استخدام قوات النظام للبراميل المتفجرة في تشرين الثاني.

وذكر التقرير أن أول استخدام بارز من قبل قوات النظام للبراميل المتفجرة، كان يوم الإثنين 1/ تشرين الأول/ 2012 ضد أهالي مدينة سلقين في محافظة إدلب، كما أشار إلى أن البراميل المتفجرة تعتبر قنابل محلية الصنع كلفتها أقل بكثير من كلفة الصواريخ وأثرها التدميري كبير، لذلك لجأت إليها قوات النظام إضافة إلى أنها سلاح عشوائي بامتياز، وإن قتلت مسلحاً فإنما يكون ذلك على سبيل المصادفة، إذ أن 99% من الضحايا هم من المدنيين، كما تتراوح نسبة النساء والأطفال ما بين 12% وقد تصل إلى 35% في بعض الأحيان.

أشار التقرير إلى أن عمليات الرصد والتوثيق اليومية التي تقوم بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أثبتت بلا أدنى شك أن النظام السوري مستمر في قتل وتدمير سوريا عبر إلقاء مئات البراميل المتفجرة وهذا ما يخالف تصريح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الذي أكد أن النظام السوري توقف عن استخدام البراميل المتفجرة. وقد وثق التقرير إلقاء الطيران المروحي الحكومي ما لا يقل عن 16098 برميلاً متفجراً منذ بدء التدخل الروسي.

وقد وثق التقرير إحصائية تشير إلى عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها طيران النظام المروحي في تشرين الثاني؛ حيث بلغ عددها ما ﻻ يقل عن 1946 برميلاً متفجراً، كان العدد الأكبر منها من نصيب محافظة حلب تليها ريف دمشق ثم حماة وإدلب، وقد أدى القصف إلى مقتل 102 مدنياً، بينهم 18 طفلاً، و5 سيدات، و1 من الكوادر الطبية. كما تسبب القصف بتضرر ما لا يقل عن 25 مركزاً حيوياً مدنياً.

وأكد التقرير على أن حكومة النظام خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، واستخدمت البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي وعلى نحو منهجي وواسع النطاق؛ ما يشكل جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني، مرتكبة العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة.

بيّنَ التقرير أنه نظراً لكون البرميل المتفجر سلاحاً عشوائياً بامتياز، ذو أثر تدميري هائل، فإنّ أثره لا يتوقف فقط عند قتل الضحايا المدنيين بل فيما يُحدثه أيضاً من تدمير وبالتالي تشريد وإرهاب لأهالي المنطقة المستهدفة، وإلقاء البرميل المتفجر من الطائرة بهذا الأسلوب البدائي الهمجي يرقى إلى جريمة حرب، فبالإمكان اعتبار كل برميل متفجر هو بمثابة جريمة حرب.

وأوصى التقرير مجلس الأمن أن يضمن التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، والتي إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل مصداقيته ومشروعية وجوده.

كما طالب بفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويدها بالمال والسلاح، نظراً لخطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

… http://www.all4syria.info/Arch