الشبكة السورية لحقوق الإنسان: مقتل 3 إعلاميين واعتقال وخطف 5 وإصابة 15 آخرين حصيلة تشرين الثاني/نوفمبر

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الإعلاميين من قبل جميع أطراف النزاع في سوريا، من منطلق “الاهتمام بدور الإعلاميين البارز في الحراك الشعبي وفي الكفاح المسلح”، على حدّ وصفها.

وبحسب التقرير فإن العمل الإعلامي في سوريا يسير من سيء إلى أسوأ، في ظل عدم رعاية واهتمام الكثير من المنظمات الإعلامية الدولية لما يحصل في سوريا وتراجع التغطية الإعلامية بشكل كبير، في السنة الأخيرة مقارنةً بالسنوات الماضية.

وأشار التقرير إلى أن الصحفي يُعتبر شخصاً مدنياً بحسب القانون الدولي الإنساني بغض النظر عن جنسيته، وأي هجوم يستهدفه بشكل متعمد يرقى إلى جريمة حرب، لكن الإعلامي الذين يقترب من أهداف عسكرية فإنه يفعل ذلك بناء على مسؤوليته الخاصة، لأن استهدافه في هذه الحالة قد يعتبر من ضمن الآثار الجانبية، وأيضاً يفقد الحماية إذا شارك بشكل مباشر في العمليات القتالية.

وأوضح التقرير أنه يجب احترام الإعلاميين سواء أكانت لديهم بطاقات هوية للعمل الإعلامي أم تعذّر امتلاكهم لها بسبب العديد من الصعوبات، لافتاً إلى أن المواطن الصحفي هو من لعب دوراً مهماً في نقل ونشر الأخبار، وهو ليس بالضرورة أن يكون شخصاً حيادياً، كما يفترض أن يكون عليه حال الصحفي.

وقال التقرير إن صفة المواطن الصحفي تسقط عنه عندما يحمل السلاح ويشارك بصورة مباشرة في العمليات القتالية الهجومية، وطيلة مدة مشاركته بها.

وكان التقرير قد اعتمد التقرير بشكل رئيسي على أرشيف وتحقيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إضافةً إلى روايات أهالي وأقرباء الضحايا، والمعلومات الواردة من النشطاء المحليين، وتحليل الصور والفيديوهات التي وردتها.

يأتي كل ذلك وسط الصعوبات والتحديات الأمنية واللوجستية في الوصول إلى جميع المناطق التي تحصل فيها الانتهاكات، لذلك أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن جميع هذه الإحصائيات والوقائع لا تمثل سوى الحد الأدنى من حجم الجرائم والانتهاكات التي حصلت.

واستعرض التقرير أبرز الانتهاكات بحق الإعلاميين في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، حيث سجل التقرير مقتل إعلامي واحد على يد القوات الحكومية، وإعلامييَن اثنين على يد فصائل المعارضة المسلحة.

كما وثق 4 حالات اعتقال تم الإفراج عنها، إضافةً إلى حالة إفراج واحدة على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية. وسجَّل حالة خطف واحدة تم الإفراج عنها على يد جهة لم يتمكن التقرير من تحديدها.

وبحسب التقرير أيضاً فقد أُصيب 11 إعلامياً على يد القوات الحكومية، و3 على يد القوات الروسية وإعلامي واحد على يد فصائل المعارضة المسلحة.

ولفت إلى ضرورة التحرك الجاد والسريع لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه من العمل الإعلامي في سوريا، مؤكداً على ضرورة احترام حرية العمل الإعلامي، والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، وإعطائهم رعاية خاصة.

كما أوصى التقرير لجنة التحقيق الدولية بإجراء تحقيقات في استهداف الإعلاميين بشكل خاص، ومجلس الأمن بالمساهمة في مكافحة سياسة الإفلات من العقاب عبر إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، والمؤسسات الإعلامية العربية والدولية بضرورة مناصرة زملائهم الإعلاميين عبر نشر تقارير دورية تسلّط الضوء على معاناتهم اليومية وتخلّد تضحياتهم.

… http://alaraby.tv/Article/5407