تشرين الثاني يشهد 48 حالة وفاة في أقبية التعذيب أغلبهم من الحمويين

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري حول حصيلة ضحايا التعذيب لشهر تشرين الثاني، وثقت فيه مقتل ما لايقل عن 56 شخصاً بسبب التعذيب.

وسجل التقرير 48 شخصاً قضوا بسبب التعذيب على يد قوات النظام، و5 على يد فصائل المعارضة المسلحة، وقتيل واحد على يد كل من تنظيم داعش وقوات الإدارة الذاتية الكردية. فيما قضى شخص واحد بسبب التعذيب على يد جهة لم يتمكن التقرير من تحديدها.

ووفق التقرير فإن محافظة حماة سجلت الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب، حيث بلغ عددهم 21 شخصاً، وتتوزع حصيلة بقية الضحايا على المحافظات على النحو التالي: 9 في حلب، 7 في دير الزور، 6 في حمص، 5 في ريف دمشق، 2 في دمشق، 2 في درعا، 2 في الحسكة، 1 في إدلب، 1 في الرقة.

وأشار التقرير إلى أنه من ضمن حالات الموت بسبب التعذيب مهندس و3 سيدات.

ويؤكد التقرير على أن سقوط هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهرياً، -وهم يشكلون الحد الأدنى الذي تم توثيقه-، يدل على نحو قاطع أنها سياسة منهجية تنبع من رأس النظام الحاكم، وأن جميع أركان النظام على علم تام بها، وقد مورست ضمن نطاق واسع أيضاً فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ويُشير التقرير إلى أن سلطات النظام لا تعترف بعمليات الاعتقال، بل تتهم بها القاعدة والمجموعات الإرهابية كتنظيم داعش، كما أنها لا تعترف بحالات التعذيب ولا الموت بسبب التعذيب، وجميع المعلومات التي تحصل عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان هي إما من معتقلين سابقين أو من الأهالي، ومعظم الأهالي يحصلون على المعلومات عن أقربائهم المحتجزين عبر دفع رشوة إلى المسؤولين الحكوميين، وفي كثير من الأحيان لا تقوم السلطات السورية بتسليم الجثث إلى الأهالي، كما أن الأهالي في الغالب يخافون من الذهاب لاستلام جثث أقربائهم أو حتى أغراضهم الشخصية من المشافي العسكرية؛ خوفاً من اعتقالهم.

ويذكر التقرير الصعوبات التي تواجه فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عملية التوثيق؛ بسبب الحظر المفروض عليها وملاحقة أعضائها، وفي ظل هذه الظروف يصعب تأكيد الوفاة بنسبة تامة، وتبقى كامل العملية خاضعة لعمليات التوثيق والتحقق المستمر.

وأخيراً، طالب التقرير مجلس الأمن بتطبيق القرارات التي اتخذها بشأن سوريا ومحاسبة جميع من ينتهكها.

… http://www.all4syria.info/Arch