النظام يزجّ 394 مواطناً في سجونه خلال شهر

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق حالات الاعتقال التعسفي من قبل أطراف النزاع في سوريا.

وذكر التقرير أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تمتلك قوائم تتجاوز الـ 117 ألف شخصاً، بينهم نساء وأطفال، إلا أن تقديراتها تشير إلى أن أعداد المعتقلين تفوق حاجز الـ 215 ألف معتقل، 99% منهم لدى قوات النظام بشكل رئيس، لا تشمل الحصيلة المعتقلين على خلفيات جنائية، وتشمل حالات الاعتقال على خلفية النزاع المسلح الداخلي، وبشكل رئيس بسبب النشاط المعارض لسلطة الحكم، كما تُنكر قوات النظام قيامها بعمليات الخطف أو الاعتقال عند سؤال ذوي المعتقلين عنهم.

قدَّم التقرير إحصائية تتحدث عما لا يقل عن 489 معتقلاً في تشرين الثاني الماضي، منهم 394 معتقلاً على يد قوات النظام، يتوزعون إلى 364 رجلاً، و11 طفلاً، و19 سيدة.

بينما اعتقلت قوات الإدارة الذاتية 38 شخصاً، يتوزعون إلى 34 رجلاً، وطفلاً واحداً وثلاث سيدات.

وبحسب التقرير فقد اعتقلت فصائل المعارضة المسلحة سبعة أشخاص جميعهم من الرجال، بينما اعتقل تنظيم داعش 48 شخصاً، يتوزعون إلى 42 من الرجال، وخمسة أطفال وسيدة واحدة. واعتقل تنظيم جبهة فتح الشام رجلين فقط.

ووثَّق التقرير 325 حالة إطلاق سراح يتوزعون إلى 258 حالة من مراكز احتجاز قوات النظام، و19 حالة من مراكز احتجاز قوات الإدارة الذاتية الكردية، و31 حالة من مراكز احتجاز تتبع تنظيم داعش.

ووفق التقرير فإن تنظيم جبهة فتح الشام أطلق سراح 8 أشخاص، أما فصائل المعارضة المسلحة فقد أطلقت سراح 9 أشخاص.

وصنَّف التقرير حالات إطلاق السراح الموثقة من مراكز احتجاز قوات النظام إلى 230 حالة من السجون المدنية والعسكرية، منها 28 حالة من الأفرع الأمنية.

وأشار التقرير إلى أنه تم توثيق ما لا يقل عن 119نقطة تفتيش نتج عنها حالات حجز للحرية متوزعة على المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة الحسكة، بينما تصدرت قوات النظام الجهات المسؤولة عن المداهمات يليها تنظيم داعش.

وأورد التقرير إحصائية تتحدث عن 116 حالة خطف لم تتمكن الشبكة السورية لحقوق الإنسان من تحديد الجهة التي نفذتها إلا أن 88 حالة منها حدثت في مناطق خاضعة لسيطرة قوات النظام.

وعزا التقرير ارتفاع أعداد المعتقلين لدى قوات النظام إلى عدة أسباب من أهمها أنَّ كثيراً من المعتقلين لم يتم اعتقالهم لجريمة قاموا بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية، وإن أغلب حالات الاعتقال تتم بشكل عشوائي وبحق أناس ليس لديهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو حتى العسكري إضافة إلى تعدُّد الجهات المخولة بعمليات الاعتقال والتابعة للقوات الحكومية وقيامها بعمليات الاعتقال التعسفي واحتفاظ هذه الجهات بمعتقلات خاصة بها لا تخضع لأي رقابة قضائية من الجهات الحكومية ولا يُعامل المعتقلون في مراكز الاحتجاز هذه وفق القوانين السورية المنصوص عليها.

وتميَّزت الاعتقالات التعسفية في تشرين الثاني بقيام قوات النظام بعمليات مداهمة واعتقال شبه يومية شملت المدنيين في الأحياء الرئيسة في مدن دمشق وحلب وحماة، في دمشق شملت عمليات الاعتقال الشرائح العمرية بين 18- 42 عاماً، وذلك بهدف التجنيد القسري، أما في حماة وحلب فقد شملت عائلات النشطاء ومقاتلي فصائل المعارضة المسلحة.

قوات النظام أيضاً وفي تشرين الثاني قامت بعمليات اعتقال موسعة بحق المدنيين المتجهين إلى لبنان وذلك لدى مرورهم من المعابر الحدودية مع لبنان، وشملت هذه الاعتقالات بشكل خاص المدنيين من سكان مدن ريف دمشق الخارجة عن سيطرة قوات النظام كمدن الزبداني ومضايا ودوما والمعضمية.

تنظيم داعش استمر أيضاً في سياسة الاعتقال التعسفي بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرته، حيث شملت عمليات الاعتقال المخالفين للتعاليم المفروضة قسراً من قبل التنظيم، وأيضاً أصحاب محلات الاتصالات ومقاهي الإنترنت ومحلات الصرافة، والمدنيين الذين يحاولون النزوح من مناطق سيطرة التنظيم إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة.

قوات الإدارة الذاتية من جهتها، استمرت في سياسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المدنيين والنشطاء السياسيين والإعلاميين المعارضين لتوجهاتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تركزت عمليات الاعتقال هذه في مدينة الحسكة، ومدينة عفرين بريف محافظة حلب، إضافة إلى حملات موسعة للاعتقال بهدف التجنيد القسري تركزت في مدن القامشلي بريف محافظة الحسكة وعفرين.

وأشار التقرير إلى ضرورة منح المراقبين الدوليين المستقلين من قبيل أعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، زيارة كافة مراكز الاحتجاز النظامية وغير النظامية، دون ترتيب مسبق، ودون أي قيد أو شرط. وتشكيل لجنة أممية لمراقبة إطلاق سراح المعتقلين بشكل دوري وفق جدول زمني يطلب من كافة الجهات التي تحتجزهم، وبشكل رئيس من الحكومة السورية التي تحتجز 99% من مجموع المعتقلين.

كما أوصى التقرير مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ القرارات 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/ 2012، والقرار 2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/ 2012، والقرار 2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حد للاختفاء القسري. مؤكداً على ضرورة تحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولياته تجاه مئات آلاف المحتجزين والمختفين في سوريا.

… http://www.all4syria.info/Arch