اتفاقية جنيف وامتحان حلب

طالبت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، منظمة الأمم المتحدة بالعمل على ضمان سلامة ومصير المشرّدين من أحياء حلب الشرقية، وقالت الشبكة في تقرير لها إنه “منذ انتهاء مدة وقف الأعمال العدائية الثاني، الإثنين 19/ أيلول/ سبتمبر 2016، لم تتوقف قوات النظام السوري والروسي يومًا واحدًا عن قصف وتدمير أحياء حلب الشرقية، مرتكبةً مئات الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب، حيث استهدفت تلك الهجمات أحياء سكنية ومستشفيات ومدارس، بصورة فوضوية وأحيانًا مُتعمَّدة، وإضافة إلى القصف، عادت تلك الأحياء إلى وضعيّة الحصار الخانق مرة ثانية”. وتضيف الشبكة في تقريرها أن الهجوم على أحياء حلب الشرقية “أدى إلى السيطرة على حي مساكن هنانو، ثم حي جبل بدرو، وأجزاء من حَيَي الحيدرية والصاخور، ووصل مُعدَّل الضحايا الوسطي من المدنيين إلى 35 شخصًا يوميًا، وقد وثَّقت الشبكة مقتل 676 مدنيًا، بينهم 165 طفلًا، و87 سيدة في أحياء مدينة حلب الشرقية، على يد “القوات السورية” والروسية، منذ 19/ أيلول/ سبتمبر 2016؛ حتى 30/ تشرين الثاني/ نوفمبر 2016″.

تشير الشبكة في تقريرها -أيضًا- إلى أن أحياء حلب الشرقية “انقسمت إلى شطرين: شمالي وجنوبي، فرّ معظم أهالي الأحياء التي اجتاحتها قوات النظام وحلفاؤه، إلى القسم الجنوبي بشكل أكثف، بوصفه القسم الأكبر، وقسمٌ آخرُ من الأهالي فرّ إلى الجزء الشمالي، وقسم ثالثٌ نزح إلى حي الشيخ مقصود، الواقع تحت سيطرة ميليشيا “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي”.

وأضافت الشبكة أن “هناك عدد كبير من الأهالي لم يتمكَّن من الهرب، حيث اعتُقل من قوات النظام وحلفائه من الميليشيات الشيعية، ومصيرُ أغلبهم مجهول”، مع معلومات عن “عمليات إعدام سريعة خارج نطاق القانون، ووقوع جرائم اغتصاب لعدد من النساء”، وما زالت الشبكة تحاول جمع المعلومات المتعلقة بذلك، وقد ناشدت “المفوضية السامية لحقوق الإنسان”، وكذلك مكتب المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا ومجلس الأمن، “بلعب دور حيوي للكشف عن مصيرهم”؛ كي لا تتكرر “مأساة حي بابا عمر في حمص”.

… https://geroun.net/archives/70