النظام السوري يوغل في قتل الأطفال والطفولة

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرًا لها بعنوان “البراءة الدامية”، بمناسبة يوم الطفل العالمي، الذي صادف الأحد الفائت، جاء فيه أن 23 ألفًا و863 طفلًا لقوا حتفهم في سورية منذ مطلع الثورة السورية عام 2011، إضافة إلى قائمة طويلة من الانتهاكات المختلفة.

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري مسؤول عن قتل 20 ألفًا و676 طفلًا، وذلك باستخدام أنواع مختلفة من الانتهاكات “حيث قُصفت مدارسهم قصفًا منهجيًا من النظام السوري وحلفائه، وهذا يُشير إلى تعمد استهداف أجيال مستقبل سورية، انتقامًا من المناطق التي طالبت بتغيير النظام الحاكم وخرجت عن سيطرته”.

وأضاف أن روسيا مسؤولة عن مقتل 992 طفلًا سوريًّا، في حين بلغ عدد الأطفال القتلى على يد المعارضة السورية 862 طفلًا، وسُجل مقتل 516 طفلًا سوريًّا على يد جهات مجهولة. في حين قتل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) 438 طفلًا.

وبحسب التقرير أيضًا، فإن التحالف الدولي لمواجهة (داعش) الذي تقوده الولايات المتحدة قتل 249 طفلًا، كما لقي 79 طفلًا حتفهم على يد ميليشيا ما يسمى بـ “الإدارة الذاتية” الكردية، و51 طفلًا على يد جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقًا).

وأكدت الشبكة أن “النظام السوري وحلفاؤه (الميليشيات الأجنبية والقوات الروسية) يتربعان على رأس الهرم بنسبة تُقارب 94 بالمئة من مجمل الانتهاكات، بينما تحتلُّ بقية الأطراف نسبة الـ 6 بالمئة المتبقية، وبنسب متفاوتة فيما بينها”.

حالات الاعتقال سجلت ارتفاعًا كبيرًا في الحالة السورية، حيث بلغ عدد الأطفال المعتقلين على يد النظام السوري 2819 طفلًا، لم يروا الحرية بعد. وقال التقرير: إن 876 طفلًا في سورية معتقلًا من جهات لم يتم تحديدها، وأشار إلى أن ميليشيا ما يسمى بـ”الإدارة الذاتية” الكردية، مازالت تعتقل 321 طفلًا، وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يعتقل 217 طفلًا، وجبهة فتح الشام مازالت تعتقل 51 طفلًا.

ولفتت الشبكة إلى أن “الأطفال في سورية تعرضوا إلى تداعيات تراكمية نتجت عن عمليات القصف والتدمير اليومية، التي تسببت في تضرر قرابة 3871 مركزًا تعليميًا بين مدرسة ورياض أطفال؛ ما أدى إلى خروج ما يزيد عن 2.5 مليون طفل داخل سورية من العملية التعليمية. وتضرّر قطاع الصحة فانخفضت معدلات تلقيح الأطفال، وانتشرت الأمراض المعدية كالسلِّ وحمى التيفوئيد، وتدمَّرت أجزاء واسعة من قطاع البنية التحتية وتدمَّرت أحياء كثيرة بشكل شبه كامل؛ ما دفعَ الأسرة السورية إلى اللجوء”.

وتابعت: “ظهرت معاناة من نوع آخر، حيث حُرم 60 بالمئة من مجمل الأطفال اللاجئين، والذين بلغ عددهم أكثر من 3.8 مليون طفل لاجئ من العملية التعليمية، كما استُغل الأطفال في سوق العمل، إضافة إلى تسجيل عدد من حالات العنف الجنسي بحق الأطفال، داخل وخارج سورية، وازدادت ازديادًا مخيفًا حالات التزويج المبكر، كما وُلد ما لا يقل عن 160 ألف طفل في مخيمات اللجوء، لم يحصلْ عديد منهم على أوراق ثبوتية”.

ودعت الشبكة المجتمع الدولي إلى إيجاد “جميع السبل الممكنة لإنهاء النزاع في سورية، ووقف شلال الدماء اليومي بحق أبناء الشعب السوري”، وطالبت بـ “إيجاد آليات لوقف قصف المدارس وحمايتها، والعمل على خلق بيئة تعليمية آمنة”، و”ضرورة ضمان قدرة اللاجئين القادمين من سورية على طلب اللجوء، واحترام حقوقهم، ومن ضمنها حظر الإعادة القسرية”.

اعتمدت الشبكة السورية في تقريرها “على أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الناتج عن حالات المراقبة والتوثيق اليومية المستمرة، منذ عام 2011؛ حتى الآن، وجميع الإحصاءات الواردة فيه مسجلة بالاسم والصورة ومكان وزمان الوفاة أو الاعتقال”.

… https://geroun.net/archives/69