فور برس: (الكتاب الأبيض).. أداة روسيا لتبرئة طائراتها من جرائم الحرب في سوريا

الاناضول
ونقلت وكالة “الأناضول” عن رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبدالغني، قوله إنه إذا فُتح ملف جرائم الحرب في سوريا، وأُنشئت محكمة خاصة، باتت روسيا متهمة بارتكاب الجرائم، ويمكن محاسبتها، معتبرا أن التدخل الروسي في سوريا كان مفاجئا، ويدل على التنسيق العالي بين النظام السوري وطهران وموسكو.

وأشار الحقوقي السوري إلى أن أكثر من 96% من الأهداف التي ضربتها روسيا في سوريا هي أهداف مدنية، إلى جانب استهداف المعارضة السورية المعتدلة لصالح تنظيم الدولة، وذكر أن حصيلة عدد الضحايا السوريين على أيدي قوات النظام تتجاوز 95% من عددهم الإجمالي، من بينهم نحو 11 ألفا قتلوا في أثناء التعذيب.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير جديد استهداف القوات الجوية الروسية لنحو 250 منشأة حيوية مدنية، من ضمنها مراكز طبية وثقافية وتربوية ودينية ومربعات سكنية، وهو ما وصفته الشبكة بأنه جرائم حرب، وشمل التقرير -الذي جاء في 66 صفحة- المراكز الحيوية المدنية، ولم يستعرض المنشآت الحيوية التي تحولت إلى مقرات عسكرية أو كان بالقرب منها مقر عسكري أو تجمع لمقاتلين.

وأكد التقرير، الذي يرصد الفترة الممتدة بين 30 سبتمبر/أيلول 2015 حتى 15 مارس / آذار- أن القوات الروسية ارتكبت جرائم حرب حين لم تتجنب السكان المدنيين ولم تتخذ أي احتياطات لتقليل الخسائر في أرواح المدنيين أو أعيانهم المدنية، بل كانت جميع الهجمات متعمدة أو عشوائية، وأحصى 243 هجوما على منشآت حيوية، كان من أبرزها 51 على مراكز حيوية طبية، و57 من البنى التحتية و52 من المراكز الحيوية التربوية، بالإضافة إلى 50 من المراكز الحيوية الدينية، و25 من المربعات السكانية ومركزين ثقافيين و5 مخيمات للنازحين.

ووفق التقرير فإن “اعتداء القوات الروسية على المدارس والمشافي والمساجد والأفران استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي، ويرقى الفعل إلى جريمة حرب”، وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبدالغني، إنه بموجب اتفاقيات جنيف التي هي جزء من القانون الدولي الإنساني الذي يحكم النزاع في سوريا، فإنه يتوجب على الدول أن تحاكم الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم الحرب هذه أو أمروا بارتكابها، إما في محاكمها الخاصة، أو تسليمهم للمحاكمة في دولة أخرى.

… http://www.all4syria.info/Arch