روسيا تخرق هدنة الفوعة – إدلب… وغارة لدى خروج أطفال من مدارسهم

وأصدرت «الشبكة السورية لحقوق الانسان» امس تقريراً «وثقت استهداف السوق ذاته من طائرات ثابتة الجناح نعتقد أنها روسية حيث قام فريق الشبكة بالتواصل مع عدد من أهالي المدينة وشهود العيان وناجين من الحوادث، ومع نشطاء إعلاميين محليين».

كما راجعت «الشبكة» الصور والفيديوات حيث أظهرت آثار الدمار الكبير الذي تسبب بها القصف وآثار احتراق عدد من المحال التجارية والسيارات ونحتفظ بنسخ من جميع مقاطع الفيديو والصور المذكورة في هذا التقرير و «ثبت أن المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولا يوجد فيها أي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لفصائل المعارضة المسلحة أو التنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجوم أو حتى قبله».

وفي التفاصيل، قالت «الشبكة» انه في العاشر من الشهر الماضي «استهدفت طائرة ثابتة الجناح نعتقد بأنها روسية أبنية سكنية عدة وسط سوق الخضار في مدينة إدلب بأربعة صواريخ، تسبب القصف بمقتل 64 مدنياً، بينهم 16 طفلاً، و15 سيدة، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 60 شخصاً. إضافة إلى دمار مبنيَين سكنيَين ما لا يقل عن 15 محلاً تجارياً». ونقلت عن الناشط المعارض صهيب المكحل قوله: «سمعت هدير طائرة حربية من الجهة الشرقية وهي جهة بلدة الفوعة ثم تلا ذلك سماع دوي أربع انفجارات قوية جداً، توجهت إلى منطقة السوق حيث سقطت الصواريخ في منطقة السوق الداخلية وهي أكثر منطقة مزدحمة بالناس والباعة والمحلات. كل من حولي كان يحترق، المشهد كان أشبه بسقوط حاويات متفجرة، أبنية عدة سويَّت بالأرض واحترقت محال تجارية وعدد كبير من السيارات، شاهدت طفلة تحت ركام محل للأحذية لم يبقَ من جسدها إلا الرأس كما شاهدت فرق الدفاع المدني وهي تنتشل جثث ثلاث نساء». وزاد: «أحد الصواريخ سقط على فرن لبيع حلويات العيد وقتل كل من فيه، استطاعت فرق الدفاع المدني انتشال 100 جريح تم اسعافهم إلى المستشفيات الميدانية، أما عدد الشهداء فقد تجاوز 40 تم انتشالهم على مدار خمسة أيام. ولا يوجد في السوق أي مركز عسكري يُبرر تعرضه للقصف، كما أننا في المدينة نخضع لشروط هدنة مزعومة تقضي بعدم تعرضنا للقصف».

وأشارت «الشبكة» في خلاصاتها الى «خرق النظام الروسي في شكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن الرقم 2139 وقرار مجلس الأمن 2254 القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهك عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يشكل جرائم حرب»، داعية «مجلس الأمن الى اتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور قرابة عام على القرار الرقم 2139 حيث لا يوجد التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي، ويجب أن يلتزم بها جميع أطراف النزاع، إلى جانب الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وإحالة الملف السوري على المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بما فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب وتوسيع العقوبات لتشمل النظام الروسي والنظام الإيراني المتورطين في شكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري».

… http://www.alhayat.com/article