تقرير: روسيا قتلت 338 مدنياً خلال شهرٍ في حلب

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان “حصيلة شهر من هجمات النظام السوري الروسي على أحياء حلب الشرقية”.

وثقت فيه أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الحكومية وحليفتها الروسية في أحياء مدينة حلب الشرقية بعد شهر من إعلان انتهاء مدة بيان وقف الأعمال العدائية الثاني في 19/ أيلول/ 2016. استندت فيه على الأرشيف الناتج عن حالات المراقبة والتوثيق اليومية المستمرة خلال المدة التي يغطيها التقرير، إضافة إلى روايات ناجين من الحوادث وشهود عيان.

وذكر التقرير أن أحياء حلب الشرقية تخضع للحصار منذ بداية أيلول/ 2016 وتشهد ترديَّاً في الوضع الطبي في ظلِّ نقص الإمكانات الطبيَّة وعجز المشافي والنقاط الطبية عن استقبال أعداد كبيرة من المصابين، إضافة إلى أنّ النظام السوري وحلفاءه يقومون بمنع دخول المساعدات، وأية عملية خروج أو دخول للأهالي، ولاتجرؤ المنظمات الإغاثية المحلية من العبور عبر حواحز النظام والميليشيات الموالية له.

أشار التقرير إلى أن عمليات القصف الكثيفة المتواصلة على أحياء حلب الشرقية تسببت في تهدُّم وتضرُّر جزء كبير من البنية التحتية الخدمية هناك، حيث أعلنت الإدارة العامة للخدمات في تلك الأحياء خروج قرابة 80% من شبكة مياه الشرب في المدينة عن الخدمة، وحذَّرت من حرمان ما لايقل عن 200 ألف شخص من المياه الصالحة للشرب، ما يُنذر بكارثة بشرية.

وأضاف فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “نرحب بالاجتماع الطارئ لمجلس حقوق الإنسان يوم الجمعة، ونضع جميع الحوادث الموثقة وحصيلة الضحايا المدنيين تحت مسؤولياتهم، لابدَّ أن تكون رسالة مجلس حقوق الإنسان قوية وواضحة ومباشرة إلى مجلس الأمن ككل، وإلى الاستخدام اللاإنساني واللاأخلاقي لحق النقض الفيتو من قبل روسيا، إن تاريخ البشرية يُسجل، ومارواندا والبوسنة عنا ببعيد”.

ووثق التقرير مقتل 414 مدنياً، قتلت القوات الروسية منهم 338 مدنياً، بينهم 104 أطفال، و54 سيدة فيما قتلت القوات الحكومية 76 مدنياً، بينهم 14 طفلاً، و9 سيدات.

كما سجل ارتكاب القوات الروسية 16 مجزرة، و30 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، فيما ارتكبت القوات الحكومية 3 مجازر، و4 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية.

كما وثق التقرير 6 هجمات بأسلحة حارقة استخدمتها قوات نعتقد أنها روسية، و151 برميلاً متفجراً ألقاها الطيران المروحي الحكومي على الأحياء الشرقية لمدينة حلب.

وأكد أن النظام الروسي والسوري خرقا بشكل لا يقبل التشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و 2254 القاضيان بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهكا عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب.

وأوضح أن القصف قد استهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الروسية والسورية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.

… http://www.all4syria.info/Arch