خدعة روسية في حلب: المعارضة ترفض الاستسلام

وتؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن “قوات النظام وموسكو صعدتا من وتيرة القصف العشوائي، في أحياء حلب الشرقية”، مشيرة إلى أنها ترقى إلى جرائم حرب. وتقول الشبكة إن “القوات الحكومية وروسيا شنّتا مئات الغارات، استخدمت فيها القوات الحكومية ما لا يقلّ عن 214 صاروخاً، بينما تم توثيق ما لا يقل عن856 صاروخاً تم استخدامها من قبل قوات نعتقد أنها روسية”، مبيّنة أن “معظم عمليات القصف كانت عشوائية وسط تلك الأحياء، وليست على خطوط الجبهات، ويهدف ذلك إلى حمل فصائل المعارضة على الاستسلام عبر قتل أكبر قدر ممكن من أهلهم من أجل الضغط عليهم”.

ووثقت الشبكة الحقوقية منذ انتهاء مدة بيان وقف الأعمال العدائية في 19 سبتمبر وحتى 14 أكتوبر/تشرين الأول الحالي مقتل 361 مدنياً، بينهم 69 طفلاً، و55 سيدة، حيث قتلت القوات الروسية وحدها 247 مدنياً بينهم 82 طفلاً، وارتكبت 13 مجزرة، في حين شهدت الأيام الماضية، تواصلاً للقصف الدموي على المدينة، حيث سقط يوم الإثنين وحده أكثر من 50 قتيلاً مدنياً، لتتجاوز الحصيلة الخمسمائة قتيل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب. في ذات السياق، يمكن قراءة ما ورد على لسان وزارة الدفاع الروسية عن هدنة إنسانية في حلب، يوم غد الخميس، مؤكدة أن “الطيران الروسي والسوري سيعلقان الضربات من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الرابعة مساء لمرور المدنيين بحرية، ولإجلاء المرضى والمصابين، ولخروج المسلحين”، مع أن موسكو لم تسهل إدخال المساعدات الإنسانية بعد بيان وقف الأعمال العدائية والتي شهدت هدوءاً نسبياً عكرته الخروقات الروسية المتكررة، لتقوم بعد ذلك بقصف قافلة الأمم المتحدة، وتعلن الأخيرة تعليق نشاطاتها. وأعلنت الأمم المتحدة أن خطة روسيا لوقف إطلاق النار لن تعني تقديم أي إمدادات لمنطقة شرق حلب المحاصرة، لأن روسيا والنظام السوري وجماعات أخرى تقاتل في المدينة لم تقدم بعد ضمانات لسلامة عمال الإغاثة. وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه “نحتاج لضمانات من كل أطراف الصراع وليس مجرد إعلان أحادي الجانب بأن ذلك سيتم. نطلب من الجميع منحنا تلك التطمينات قبل أن نبدأ في اتخاذ أي إجراء له معنى”.

… https://www.alaraby.co.uk/poli