نظام الأسد يُخرج آخر مشفيين عن الخدمة بريف دمشق

“”لم يعهد العصر الحديث استهدافاً للمراكز والكوادر الطبية على النحو الذي يرتكبه النظام السوري والروسي في سوريا”” بهذه الجملة افتحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بيانها، الذي يوثق خروج مشفيَين عن الخدمة، كل منهما كان الأخير الذي يخدم المنطقة التي يوجد فيها.

أكدت الشبكة أن “”قوات النظام السوري استهدفت بالبراميل المتفجرة وقذائف الهاون مناطق متعددة في بلدتي الهامة وخان الشيح الواقعتين في محافظة ريف دمشق، تسبب القصف بتضرر مشفييَن هما مشفى السلام في بلدة الهامة ومشفى الشهيد الدكتور زياد البقاعي في بلدة خان الشيح، وذلك يوم الأربعاء 5/ تشرين الأول/ 2016″”.

وسجلت الشبكة، تعرض مشفى السلام لبرميلين متفجرين؛ ما تسبب بمقتل 2 من الكوادر الطبية وتضرر كبير في مبنى المشفى وأجهزته الطبية كجهاز التخدير العام وجهاز التصوير بالأمواج فوق الصوتية، كما تسبب القصف بخروج المشفى عن العمل بشكل مؤقت، وهو المشفى الوحيد في بلدة الهامة.

وفي التفاصيل، أوضحت الشبكة أن تعرض مشفى زياد البقاعي، وهو المشفى الوحيد في بلدة خان الشيح للقصف بالبراميل المتفجرة وقذائف الهاون؛ أدى إلى احتراق مولدات الكهرباء الخاصة بالمشفى، وفي يوم الخميس 6/ تشرين الأول/ 2016 عاودت القوات الحكومية استهداف المشفى بقرابة 16 برميلاً متفجراً، 4 منها على الأقل كانت تحوي مواد حارقة، كما تم قصفه بعدة قذائف هاون؛ ما أدى إلى دمار كبير في البناء وتضرر الأثاث، وخروجه عن الخدمة، وهذا المشفى يتلَّقى بعض الدعم والرعاية من منظمة أطباء بلا حدود.

وقال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنه “”لايوجد فرق بين تهديد الأهالي بالسلاح الأبيض أو الناري، أو تجريف بيوتهم مباشرة، لإجبارهم على الهجرة والرحيل، وبين حصارهم وقصفهم واستهداف مدارسهم ومشافيهم ومراكزهم الحيوية على مدى عدة أشهر أو سنوات، لأن النتيجة النهائية سوف تكون واحدة، وهي التشريد القسري، والتغيير الديمغرافي””.

كما تحدثَّت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مع عدد من الأهالي ومع ناشطين إعلاميين محليين وكوادر طبية من المشفيين ممن شهدوا حادثة القصف، أفاد الشهود بعدم وجود مقرات عسكرية تابعة للمعارضة المسلحة أو التنظيمات الإسلامية بالقرب من تلك المشافي سواء قبل أو أثناء الهجوم كما أظهرت الصور التي وردت إلينا حجم الدمار والتخريب في مبنى المشفيَين وتضرُّرَ الأجهزة الطبية.

وأكد البيان أن الهجمات الفوضوية أو المتعمدة، أو الغير متناسبة، هي هجمات غير مشروعة، وإن استهداف النظام السوري للمراكز الطبية هو استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وطالبت الشبكة، مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والأمانة العامة للأمم المتحدة أن لايقفوا صامتين ولو لدقيقة واحدة أمام قصف متعمد يتكرر بشكل شبه يومي للمشافي، وإنَّ التَّاريخ يُسجِّل أن النظام الروسي استخدم حقَّ النقض خمس مرات لحماية النظام السوري الذي يقوم بارتكاب انتهاكات صارخة تُشكل جرائم حرب عبر قصف المشافي واستخدام الأسلحة الكيميائية وتشريد الأهالي والسكان، والشعب السوري لن ينسى ذلك مطلقاً.

يشار إلى أن استراتيجية النظام السوري باتت مفضوحة، حيث يتعمد قصف المشافي والأسواق والمدارس في المناطق الخارجة عن سيطرته، ليُجبَر الأهالي على قبول تسوية، تنتهي بتهجيرهم وتشريدهم إلى الشمال السوري، أو خارج سوريا، ومازال المجتمع الدولي متفرجاً على ما يحصل من تغيير ديمغرافي في سوريا، مكتفياً بعبارات التنديد والتهديد، والتي يقرأها جميعها النظام السوري والإيراني أنها بمثابة ضوء أخضر للاستمرار في الجرائم، بحسب بيان الشبكة.

… http://alaraby.tv/Article/4941