سوريا: 658 برميلاً متفجراً تسببت بمقتل 71 مدنياً أيلول الماضي

وثق تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ما ﻻيقل عن 658 برميلاً متفجراً ألقاها طيران النظام المروحي في أيلول، وكان العدد الأكبر منها من نصيب محافظتي حلب وريف دمشق، تليهما حمص وحماة، وأدى القصف إلى مقتل 71 مدنياً، بينهم 15 طفلاً، و9 سيدات، إلى جانب تضرر ما لايقل عن 4 مراكز حيوية.

وذكر التقرير أن أول استخدام بارز من قبل القوات الحكومية للبراميل المتفجرة، كان يوم الإثنين 1/ تشرين الأول/ 2012 ضد أهالي مدينة سلقين في محافظة إدلب، كما أشار إلى أن البراميل المتفجرة تعتبر قنابل محلية الصنع كلفتها أقل بكثير من كلفة الصواريخ وأثرها التدميري كبير، لذلك لجأت إليها القوات الحكومية إضافة إلى أنها سلاح عشوائي بامتياز، وإن قتلت مسلحاً فإنما يكون ذلك على سبيل المصادفة، إذ أن 99% من الضحايا هم من المدنيين، كما تتراوح نسبة النساء والأطفال ما بين 12% وقد تصل إلى 35% في بعض الأحيان.

وأكدت الشبكة على أن الحكومة السورية خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، واستخدمت البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي وعلى نحو منهجي وواسع النطاق؛ ما يشكل جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني، مرتكبة العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة.

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن عمليات الرصد والتوثيق اليومية التي تقوم بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أثبتت بلا أدنى شك أن النظام السوري مستمر في قتل وتدمير سوريا عبر إلقاء مئات البراميل المتفجرة وهذا ما يخالف تصريح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الذي أكد أن النظام السوري توقف عن استخدام البراميل المتفجرة. وقد وثق التقرير إلقاء الطيران المروحي الحكومي ما لايقل عن 13024 برميلاً متفجراً منذ بدء التدخل الروسي.

كما أوصى التقرير مجلس الأمن أن يضمن التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، والتي إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل مصداقيته ومشروعية وجوده، وطالبت الشبكة بفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويدها بالمال والسلاح، نظراً لخطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

يذكر أن “”البرميل المتفجر يمثل سلاحاً عشوائياً بامتياز، ذو أثر تدميري هائل، فإنّ أثره لايتوقف فقط عند قتل الضحايا المدنيين بل فيما يُحدثه أيضاً من تدمير وبالتالي تشريد وإرهاب لأهالي المنطقة المستهدفة، وإلقاء البرميل المتفجر من الطائرة بهذا الأسلوب البدائي الهمجي يرقى إلى جريمة حرب، فبالإمكان اعتبار كل برميل متفجر هو بمثابة جريمة حرب””، كما أوضحت الشبكة.

… http://alaraby.tv/Article/4885