تقرير: مقتل 23 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني في أيلول 2016..

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني في أيلول من قبل أطراف النزاع في سوريا.

يؤكد التقرير أن القوات الحكومية متورطة ومنذ عام 2011 بقصف واستهداف المنشآت الطبية، وكذلك أطراف النزاع المسلح التي استهدفت الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني بعمليات القتل والاعتقال، وهذا يدل على سياسة متعمدة تهدف إلى إيقاع المزيد من القتلى، وزيادة معاناة الجرحى من المدنيين والمسلحين.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“إن هجمات القوات الروسية على المراكز الطبية وعلى الكوادر الطبية، يُعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب من خلال الهجوم العشوائي وفي كثير من الأحيان المتعمد على الأعيان المشمولة بالحماية، لقد تسبب كل ذلك في آلام مضاعفة للجرحى والمصابين، وهو أحد الأسباب الرئيسة لتهجير الشعب السوري، عبر رسالة واضحة أنه لاتوجد منطقة آمنة، أو خط أحمر، بما فيها المشافي، عليكم أن تهاجروا جميعاً أو تَفْنَوا”.

يوثق التقرير مقتل 23 شخصاً من الكوادر الطبية وكوادر الدافاع المدني في أيلول 2016، يتوزعون إلى 5 على يد القوات الحكومية، و14 على يد القوات الروسية، و2 على يد تنظيم داعش، و2 على يد فصائل المعارضة المسلحة.

وأشار التقرير إلى تفاصيل الضحايا، حيث قتلت القوات الحكومية صيدلانيان، أحدهما بسبب التعذيب، و2 من كوادر الدفاع المدني، و1 من الكوادر الطبية. فيما قتلت القوات الروسية 5 ممرضين، و6 من كوادر الدفاع المدني، و1 من متطوعي منظمة الهلال الأحمر، و2 من الكوادر الطبية. فيما قتل تنظيم داعش طبيبان أحدهما سيدة. وقتلت فصائل المعارضة المسلحة طبيباً ومتطوعة في الهلال الأحمر.

واعتمد التقرير منهجية عالية في التوثيق، عبر الروايات المباشرة لناجين أو لأهالي الضحايا، إضافة إلى عمليات تدقيق وتحليل الصور والفيديوهات وبعض التسجيلات الطبية، كما أنه يؤكد أن كل هذا التوثيق ليس لكافة الحالات؛ وذلك في ظل الحظر والملاحقة من قبل القوات الحكومية وبعض المجموعات المسلحة الأخرى.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة السورية انتهكت كلاً من القانونين الدولي الإنساني والعرفي الإنساني على نحو صارخ، وبشكل خاص المادة3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وارتكبت بذلك جرائم ترقى لأن تكون جرائم حرب باستهدافها الكوادر الطبية والمنشآت العاملة فيها، كما ارتكبت جرائم ترقى لأن تكون ضد الإنسانية. كما مارست القوات الروسية وتنظيم داعش وفصائل المعارضة المسلحة أفعالاً ترقى لأن تكون جرائم حرب عبر عمليات القتل خارج نطاق القانون.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يحصل في سورية على الأقل بحق الكوادر الطبية، وأن لا يبقى متفرجاً صامتاً وسط شلال الدماء اليومي.

وأخيراً أوصى التقرير المنظمات العالمية بإرسال متطوعين للعمل في المناطق الغير خطرة حيث يتم إسعاف المرضى إليها، وخاصة بعد توثيق حالات وفاة كثيرة من المرضى بسبب العجز في الكوادر الطبية.

… http://www.all4syria.info/Arch