تقرير: مقتل 23 من الكوادر الطبية والدفاع المدني خلال شهر أيلول/ سبتمبر

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 23 شخصًا من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني، خلال شهر أيلول/سبتمبر 2016، وذلك عبر تقريرها الذي أصدرته اليوم الاثنين، حيث توزعت الضحايا على النحو التالي: 5 على يد القوات الحكومية، و14 على يد القوات الروسية، و2 على يد تنظيم داعش، و2 على يد فصائل المعارضة المسلحة.

واعتمدت الشبكة -حسبما جاء في التقرير- على منهجية عالية في التوثيق، وذلك من خلال الروايات المباشرة لناجين، أو لأهالي الضحايا، إضافة إلى عمليات تدقيق وتحليل الصور والفيديوهات، وبعض التسجيلات الطبية، كما يؤكد التقرير أن التوثيق ليس للحالات جميعها؛ وذلك في ظل الحظر والملاحقة من قوات النظام، وبعض المجموعات المسلحة الأخرى.

وتضمن التقرير تفاصيل ضحايا الكوادر الطبية والدفاع المدني، حيث وثق مقتل اثنين من الصيادلة على يد قوات النظام، أحدهما خلال التعذيب، في حين قتلت قوات النظام اثنين من كوادر الدفاع المدني، وواحد من الكوادر الطبية، فيما قتلت القوات الروسية خمسة ممرضين، وستة من كوادر الدفاع المدني، وشخص من متطوعي الهلال الأحمر، واثنين من الكوادر الطبية، بينما وثقت الشبكة مقتل طبيبين، أحدهما سيدة على يد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في حين قُتل طبيب، ومتطوعة في الهلال الأحمر، على يد فصائل المعارضة.

اتهم التقرير الحكومة السورية بانتهاك القانون الدولي الإنساني، والعرف الإنساني على نحو صارخ، وخاصة المادة 3 المشتركة من اتفاقيات جنيف؛ باستهدافها الكوادر الطبية والمنشآت العاملة فيها، حيث ترقى هذه الجرائم إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما اتهم التقرير القوات الروسية، وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وفصائل المعارضة المسلحة بارتكاب أفعال، ترقى إلى أن تكون جرائم حرب، من خلال عمليات القتل خارج نطاق القانون.

وقال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “إن هجمات القوات الروسية على المراكز الطبية وعلى الكوادر الطبية، يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب من خلال الهجوم العشوائي، وفي كثير من الأحيان المتعمد، على الأحياء المشمولة بالحماية، لقد تسبب كل ذلك في آلام مضاعفة للجرحى والمصابين، وهو أحد الأسباب الرئيسة لتهجير الشعب السوري، عبر رسالة واضحة مفادها أنه لا توجد منطقة آمنة، أو خط أحمر، بما فيها المستشفيات، عليكم أن تهاجروا جميعًا أو تَفْنَوا”.

وطالبت الشبكة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية اتجاه ما تتعرض له الكوادر الطبية، وكوادر الدفاع المدني من جرائم في سورية، كما أوصى المنظمات الدولية بإرسال متطوعين للعمل في المناطق غير الخطرة، كما أسماها؛ ليتم إسعاف المرضى إليها، وخاصة بعد توثيق حالات وفاة كثيرة من المرضى؛ بسبب العجز في الكوادر الطبية.

… https://geroun.net/archives/65